الخميس، 22 يوليو 2010

ماذا لو رفع السيد حسن نصرالله شعار " ما بعد بعد تموز2006"؟


ماذا لو رفع السيد حسن نصرالله شعار " ما بعد بعد تموز2006"


في ذكرى انتصارات تموز؛
ليكن الشعار " ما بعد بعد تموز2006"
                                           
د.محمد احمد جميعان
يسجل التاريخ من تلقاء نفسه ،عبر تناقل تلقائي وتاثير عفوي عبارات تقال في مواقف او مناسبات تذهب مثلا او حكمة او قول ماثور  ، نقرأ صداها رغم مرور مئآت السنين ، بل ونعيد ترجمتها مدارس ومناهج وفعل ميداني او عملي .
ولعل من العبارات التي سيسجلها التاريخ للاجيال القادمة ، ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اثناء حرب تموز ، والتي تركت اثرا مرعبا في الكيان الصهيوني استمر في ذاكرتهم وانعكس على مناوراتهم العسكرية لغاية الان ، انها عبارة " ما بعد بعد حيفا " .
كل المناورات التي اجراها الكيان الاسرائيلي منذ نهاية حرب تموز 2006 ولغاية الان، كان شعار ومنهجية السيد نصرالله ما بعد بعد حيفا حاضرة معهم، فهم اعدوا العدة لجبهتهم الداخلية لتهيئتها وحمايتها من ما بعد بعد حيفا ، ولكن انى لهم ذلك ، فالرعب زرع في قلوبهم ، ولن يخرج منها الا بخروجهم من فلسطين .
في ذكرى تموز هذا العام تحضرني العبارة مجددا ، تجول في خاطري ، اذا كان هدير ما بعد حيفا ارجف من الكيان الاسرئيلي خيفة في كل بيت شيدوه او سوف يشيدونه ، او كان مشيدا منذ قيام كيانهم المغتصب ، فكيف  لو اعلن السيد نصرالله في ذكرى انتصارات تموز شعار "ما بعد بعد تموز" ، ليكون عنوان لتحرير فلسطين كل فلسطين ، ماذا سيكون الرعب عندها ، واين سيكون الكيان المغتصب؟
" نصرت بالرعب مسيرة شهر" ، حديث اخبرنا به رسولنا وقائدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وانه اعطي خمس لم تعط لغيره من قبل منها الانتصار بالرعب،وكان ذلك حقيقة في غزوة تبوك حين لم يجدوا العدو مكانه ، فكيف اذا كان الرعب يقترن بالقطران المر من ترسانة صاروخية  تحيط بالكيان الهش المغتصب احاطة السوار بالمعصم، لا احسب الا مناماتهم كوابيس تترجم هروب وهجرة عندما يسمعوا هديرها في اليوم الموعود، ما بعد بعد تموز 2006..
00962795849459//خلوي

الثلاثاء، 20 يوليو 2010

قرار الاستيداع الظالم للمعلمين ،ايحاء وايذاء بكل الاتجاهات


قرار الاستيداع الظالم للمعلمين ،ايحاء وايذاء بكل الاتجاهات

د.محمد احمد جميعان
     لفت انتباهي تعليقات ظهرت في بعض المواقع الالكترونية تضع اللوم وتحمل المسؤلية لجهات امنية.. وكأنها تبرئ الحكومة ووزارة التربية من القرار الظالم في استيداع المعلمين النشطاء وهم احوج ما يكون الى خبزهم واعالة اسرهم في ظرف احسب ضنك العيش وغلاء الاسعار مظلة اظلتنا بها الحكومة المتخبطة ،وقد استند هؤلاء المعلقين في لومهم الى طريقة تبرير الحكومة لاسباب استيداع هؤلاء المعلمين .
      فكانت البداية من تصريح الوزير الناطق باسم الحكومة الذي اعتبر استيداعهم امر طبيعي واكتفى بذلك التصريح المقتضب تاركا التفسير لمن يريد؟!
تلاه تصريح مماثل لوزير التربية اعتبر الاستيداع ضروري وروتيني،متجاهلا لجنة المعلمين، مدعيا بانه لم يعرفها في برنامج اذاعة فن اف ام مع الوكيل، وعندما جرى الحوار معه سرعان ما اشار بشكل سريع الى انه لا تسييس للاستيداع واغلق الخط في لحظة اوحى فيها للمستمعين بانه لا يستطيع الاسترسال بالحديث اكثر وان الامر لا علاقة له به واغلق الخط ؟!
وجاء ت تصريحات رئيس الوزراء على مأدبة الغداء في السلط، في السياق ذاته، والتي نقلتها المواقع الالكترونية، عندما طلب منه الحاضرين برجاء وصاحب الرجاء لا يرد ان يعيد هؤلاء المعلمين الى عملهم ولكن الرئيس ردهم معتبرا ما جرى امر اداري وبشكل مقتضب ايضا ؟؟!!
استخدام التبرير الايحائي للتنصل من قرار نزق وشخصي وانتقامي متسرع ليس من شيم من يتحمل المسؤولية ، وليس من وضوح وشفافية السياسة ومن يعتلي ركبها سيما تجاه مواطنيه ، والايحاء بان ذلك مسؤولية جهات اخرى للخوف من ردود الفعل، لا يدل سوى على تخبط وعدم تحمل لتبعات القرار، بل وادراك ان قراره به من الخطأ اوالخلل اوالارباك وانه لا يتحمل تبعاته ؟!
في السابق كان بعض المسؤليين في بعض الحكومات حين يتخذون قرار غير شعبي ، او به خلل يشيرون باصبعهم الى الاعلى وينطقون عبارة " من فوق" أي من جهات عليا، ليتنصلوا من المسؤولية، وينجوا بجلودهم من قرار في غيرمحله ولا يتحملون تبعاته ، وعندما تم تنبههم حول سوء فعلتهم ، امتنعوا وغابت هذه الظاهرة ، ولكن حكومة سمير الثاني الابن تعيدها باسلوب جديد من خلال اعتبار ما يجري طبيعي روتيني اداري في اشارة مقتضبة ايحائية وكفى وافهموها يا مستمعين؟!
في فلسفة الايحاء هناك نوعين من الايحاء؛ المباشر والايحاء غير المباشر ، الايحاء المباشر؛ ما كان يتم في السابق بالاشارة الى " فوق " ، والايحاء غير المباشر؛ يتم من خلال عبارة مقتضبة لا يمكن تصديقها او ربطها بشكل منطقي بالقضية او القرار لتعطي للسامع ان الاسباب الحقيقية ومن يقف خلفها لا يمكن الحديث فيها، تماما كما حدث في تبرير استيداع المعلمين، واصبح التفسير لطريقة التبرير غير المنطقي الى جهة امنية، وفهم منها ان الامر ليس بيدهم مما جعل المعلقون يضعون المسوؤلية على المؤسسة الامنية ؟!
لا، يا سادة يا كرام ، واقصد هنا من يقرأ المقال ، ما تم في تقديري، ليس طبيعي ولا روتيني ،ولم يكن سوى حنق شخصي ممن بيده صلاحية الاحالة على الاستيداع، عقابا، ورسالة مضمونها لي ذراع وكسر خشم، لكل من يحاول انتقاد الحكومة او احراجها ،والبداية كانت بهؤلاء النشطاء الذين انتقدوا وطالبوا بحقوق مهنية ووضعوا الحكومة في مازق حرج وارباك لا سيما وزيري التربية والاتصال الذين تمت المطالبة باستقالتهم ؟!
المعلمون جميعهم، وعلى راسهم الذين تم استيداعهم ، كانوا في قمة الولاء والانتماء، وكانوا ابعد ما يكون عن أي طابع سياسي او امني، وكانوا الاحرص على رفع العلم والنشيد وصورة جلالة الملك ، وكانت مطالبهم مهنية ، وتم استفزازهم بتصريحات تهكمية معروفة من وزيري التربية  والاتصال ، مما زاد الطين بلة وتصعيدا، واصبح الوضع اكثر تعقيدا ، وكانت الارادة الملكية والمبادرة السامية الى جانب المعلمين ثناء وتحقيقا لمطالبهم ، واصبحت القضية في حكم المنتهية تقريبا.
 وما قرار الاستيداع الا تخبط ،اعاد الازمة الى مربع الصفر ، وان أي ايحاء با تجاه آخر ما هو الا ايذاء وتهرب من المسؤولية ، بل وان قرار الاستيداع له اثر سلبي مؤذي ، ولا مصلحة وطنية او امنية او سياسية له ، سوى انه ايذاء بكل الاتجاهات ولكل مكونات الدولة .
00962795849459//خلوي

الخميس، 15 يوليو 2010

المصالحة الفلسطينية ممنوعة لاشعار آخر


المصالحة الفلسطينية ممنوعة لاشعار آخر


المصالحة الفلسطينية ممنوعة لاشعار آخر

د.محمد احمد جميعان
  حسنا فعل الدكتور محمود الزهار في تصريحاته حول ملف المصالحة الفلسطينية، رغم انه لم يقل كل شيء واكتفى بالموجز من القول ، ولكنه وضع بعض النقاط على بعض الحروف، واستكمالها سيأتي تدريجيا على ما اعتقد، بحكم الظروف وقدر الجغرافيا السياسية ..
ربما تظلم حماس نفسها وهي تؤثر عدم الحديث ( تركيزا) فيما يعرض عليها من مصالحات، وتترك المجال واسعا للمقابل ليلوم حماس على عدم موافقتها على هذه الورقة او تلك النقطة او العبارة ،ويبقى الرأي العام في حيرة بين محبتهم للمقاومة كمنهج سليم للتحرير،وبين من يريد ان يحمل حماس وزر عدم المصالحة ..
ما يعرض على حماس "كما اعلم" لا يتعدى ما قلته سابقا في مقالة لي؛ يتمثل في حيل سياسية ولغوية وايحائية في استثمار المصالحة او استغلالها (بتعبير ادق) من اجل انتزاع اعتراف غير مباشر باسرائيل من قبل حماس ، تمهيدا ( وهنا الاخطر ) لايقاع حماس في مطب سياسي عميق يفهم منه مباركة حماس وتأييدها لاتفاق " سلام " جديد، سبق وتحدثت عنه ايضا لبيع فلسطين وتوطين اللاجئين خارجها تحت ما يسمى باقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة ..
المصالحة الحقيقية ، لايختلف عليها احد ، تبدأ باجرأءآت حسن النوايا من وقف للحملات الاعلامية، وتبادل اطلاق المعتقلين، وتبادل الزيارات، ومن ثم وضع اسس اتفاق سياسي وامني، او مرجعية سياسية وامنية معتبرة،تضمن ديمومة المصالحة، وادامة المقاومة، وبناء الاجهزة الامنية، والانتخابات، وكيفية التعامل مع اسرائيل وحتى المفاوضات ، وليس العكس ، كما يجري الان ، من خلال اتفاقيات تبدأ بمباركة حماس لاتفاقيات اوسلو وخارطة الطريق وما ياتي مستقبلا من اتفاقات جديدة ، مرورا باصلاح المنظمة والانتخابات وعودة الاجهزة الامنية الى غزة، ومن ثم تبويس اللحى والضحك على الشوارب؟! وهكذا حتى يعود الخصام ويشتعل من جديد!؟
المقابل؛ فلسطينيا واقليميا ودوليا، استنفذت اوراقهم الاستخبارية والعسكرية والاقتصادية والاعلامية والتشويهية .. للقضاء على حماس، من الحصار الى العدوان الى الضغوط الى الحصار مرة اخرى، ولم يصلوا الى نتيجة، بل ما حدث هو العكس ازدادت حماس قوة ومنعة باساليب مبتكرة اخترقت الحصار عبر الانفاق وغيرها ، ولم يعد امام المقابل الا ان يسلم بالامر الواقع؛ ان لا سلام دائم ( كما تحدث بيرس صراحة )ولا اتفاق آمن الا بمباركة حماس، ولم يعد امامهم سوى ادامة الحصار واللعب على ورقة المصالحة  من خلال استثمار الورقة الوحيدة الاخيرة في جعبتهم وهي " استغلال المصالحة " لتحقيق حلم (اسرائيل ) في ابتلاع الارض وتوطين اهلها في الشتات .
نعم، المصالحة، هي الورقة الاخيرة لاخضاع حماس ، فكيف تريدون منهم ان يتخلوا عن هذه الورقة او يفرطوا بها من خلال مصالحة حقيقية ؟! بالطبع لا ، وممنوع ان تتم هذه المصالحة دون استثمارها بالاتجاه المطلوب ، ولاشعار آخر ، احسب ان مدته لن تكون قريبة ..
لذلك على حماس ان تفكر مليا ، هل من مصلحتها الانتظار حتى يفرج المقابل عن المصالحة ؟ ام هل تبادر بنفسها ومعها الخيريين،وتشكل مرجعية سياسية وامنيةموسعةمن الشرفاء جميعهم،بكل اطيافهم وفصائلهم ومفكريهم..ليهيئواالساحة للمصالحة الحقيقية ويضعوا الامور في نصابها كما يجب؟
00962795849459/ \خلوي 

الأربعاء، 14 يوليو 2010

اتجاهات قوية لمقاطعة الانتخابات النيابية في الاردن


اتجاهات قوية لمقاطعة الانتخابات
 
د.محمد احمد جميعان
لقد كانت فترة تسجيل الناخبين التي انتهت في 5/7/2010 بمثابة استطلاع راي مبكر على مدى ضعف الاقبال الشديد على هذه الانتخابات حين اجرائها فعليا ، وجاء التمديد للتسجيل من قبل الحكومة لغاية 22/7 ليسلط الضوء على مدى عزوف الناس عن التسجيل رغم مجانية اصدار البطاقة وتثبيت الدائرة الانتخابية والتسهيلات الاخرى غير المسبوقة ، وما رافق ذلك من حملات اعلامية كبيرة للتحفيز قادها وبدأها رئيس الوزراء سمير الثاني الابن بنفسه  بشكل غير مسبوق ايضا .
ومع كل هذا المعلن من الاجراءات ، وغيرها من الاجراءات غير المعلنة من الاتصالات والزيارات المتكررة والوعود والاستعطاف لم تستطع الحكومة ان تجمع نسبة من المسجلين يمكن ان يعطي بصيص امل على مدى الاقبال في الانتخابات القادمة ، لقد كانت نتيجة الاستطلاع العفوي عبر هذا التسجيل واضحة كعين الشمس ان هناك عزوف كبير عن التسجيل فكيف بالانتخاب نفسه؟!
وقد اكتملت الصورة بالاستطلاعات التي اجرتها بعض المواقع حول شفافية الانتخابات لتعزز وتؤكد ما ذهب اليه الناس في عدم اقبالهم على التسجيل حين جاءات النتيجة بعدم الشفافية لتصل الى نحو 87% غير مقتنعين بشفافية الحكومة ونحو 13% فقط لديهم قناعة .
ان تدني نسبة الاقبال او المشاركة في التسجيل ومن ثم الانتخابات يعطي دلالات ويوصل اشارات ان هناك خلل اواعتراض اواستياء من واقع اقتصادي ما كارتفاع الاسعار او الضرائب او البطالة او الفقر ، ويعني سياسيا رفضا وعدم قبول للواقع السياسي القائم جزئيا او كليا، او لقضية مطروحة شكلت ردة فعل ادى الى العزوف عن المشاركة، وهو تعبير شعبي قوي عن موقفها ، وقد يكون خطيرا عندما تتدنى نسبة الاقتراح الى حدود غير مقبولة يكون معها الاقتراع تعبيرا عن عدم القبول.. وقد يكون اخطر عندما تتدنى نسبة الاقتراع مثلا في الريف والبادية عنها في المدن او العكس، اذ سيكون عندها المؤشر قويا بعدم العدالة قد يسبق تطور مهم وخطير في المجتمع 
ان مقاطعة الانتخابات ترشيحا وانتخابا حق ديمقراطي، يعبر عن موقف تجاه الحكومة التي تجري في ظلها الانتخابات، او القانون الذي تجري على اساسه الانتخابات ،او الالية التي تجري بها ، او لاعتبارات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية كثيرة يقدرها الفرد او الجماعة او الحزب او القوى التي تتخذ هذا القرار بالمقاطعة.
وان اجراء الانتخابات على ضوء هذا القانون المؤقت وفي ظل هذه الحكومة يعني ضمنيا القبول بالحكومة وبالقانون الجديد وترسيخ ما استجد عليه من تغييرات وبالالية التي صدر بها، كما يعني ثقة ضمنية عملية على هذه الحكومة التي تجري في ظلها الانتخابات، وهو خدمة لحكومة تبحث عن طوق نجاة ، وان المشاركة من قبل من انتقد القانون القديم والجديد لا سيما الاحزاب والقوى والمتقاعدين العسكريين والشخصيات الوطنية ، لن يخدمهم وسوف يفقدهم المصداقية والذي سوف يفسر من قبل الشعب على ان بيانهم وانتقاداتهم لم تكن الا لغايات انتخابية والوصول الى البرلمان ، واعتقد ان ذلك كله سوف ينعكس سلبيا على المتقاعدين والنخب والاحزاب الذين ارتفع صوتهم وطالبوا بالاصلاح والتغيير..، وان قبولهم بالمشاركة سوف يكون محل استياء شعبي لن يحقق نجاحا انتخابيا وشعبيا لهؤلاء المنتقدين .. بل  وسوف يفقدهم المصداقية في أي بيان او موقف قادم ...وسيصبح الموقف الشعبي وذاكرته العميقة عموما اعلى واقوى من كل النخب والاحزاب والمتقاعدين.
وليس في ذلك غرابة ، فحكومة وراثية عديمة الخبرة وغريبة الاطوار ولدت غير مقبولة شعبيا ، وادارت دفة السلطة التنفيذية بالعنعنات والاستفزاز والبلبلة، ناهيك عن بيان المتقاعدين العسكريين وحركة والمعلمين واعتصامات العمال واعتراضات القضاة،ورفع الاسعار وضنك العيش ومزيدا من الضرائب والتخبط الذي لم ارى مثله في تاريخ الحكومات المتعاقبة في الاردن، الا في عهد حكومات سلالة الرفاعي من الجد سمير الاول حين اسقطها البرلمان، والرفاعي الاب حين ثار عليها الشعب وتمت ازاحتها بعد ذلك، ويبدوا ان سلالة الرفاعي الحاكمة  او الحكومية هذه ملازمة لامرين حتميين؛ توارث رئاسة الحكومة ولقب الدولة في صلب الذكور، وحتمية اخرى صناعة الازمات التي ترافقهم في ادرتهم للحكومات التي تنتهي بالسقوط او الازاحة .. ولا ادري باي ثمن سوف تذهب  حكومة الرفاعي سمير الثاني الابن وهي تكابد مكابدة المستميت من اجل اجراء الانتخابات ؟!
لقد اصبح معلوما ان السير في اجراء الانتخابات يمثل طوق النجاة الوحيد لبقاء الحكومة مدة اطول بعد ان وصلت الى حائط مسدود شعبيا وسياسيا، ولم يسبق لحكومة ان وصلت لهذا المستوى المتدني من الشعبية وضعف القبول وعدم الارتياح كما هي هذه الحكومة ، بل اصبحت عبئا ثقيلا على مكونات الدولة وهي تثير الزوابع المتلاحقة ، ولم يعد لها الا الانتخابات وسيلة لاشغال القوى والاحزاب والنخب والشعب عن تخبطها وجملة المطالبات برحيلها .

          drmjumian@yahoo.com  


الأحد، 27 يونيو 2010

الحسم السياسي اصبح ضروريا


هل تشكل حماس مرجعية سياسية جديدة؟



هل تشكل حماس مرجعية سياسية جديدة؟                      


دراسات في المقاومة
د.محمد احمد جميعان

الحسم من شيم الرجال الحكماء أصحاب الشهامة والمروءة الذين لا يساومون على وطنهم ، ولا يتركون الساحة للخونة والعملاء والمتخاذلين والحمقى يلغون فيها ويثرثرون بها ويلوثونها كيفما يحلو لهم خدمة لمصالحهم ومصالح أسيادهم المرتبطين بهم . 
حسناً فعلت حماس على ساحة غزة حين حسمت الموقف عسكرياً وأمنياً من قبل ،ووضعت حداً لهؤلاء الذين كانوا يسعون للفتنة التي كادت أن تعصف بهم لصالح (إسرائيل) وأتباعها المتصهينين أكثر منها، ولولا هذا الحسم المبارك لرأينا غزة الآن تغرق بالدماء والفتن ورائحة الصهاينة. 
ولكن الحسم السياسي أو حسم الخطاب السياسي تأخر كثيراً ، وقد نتفهم ذلك ، تبعاً للظروف والجغرافيا السياسية وتقدير الموقف والحسابات المختلفة، ولكن الموقف تغير الآن تماماً وأضعف فعلياً وعملياً من واقع الجغرافيا السياسية وتأثيرها بعد تضحيات أتراك الأمة وأسطول الحرية وأصبح هذا الواقع ضاغطاً على المقابل من السلطة والأنظمة بجمعهم وتأثيرهم ومحرجاً لهم ،في الوقت نفسه مفسحاً المجال واسعاً ومناسباً لحسم الخطاب السياسي للحركة والقضية والساحة الفلسطينية عموماً. 
لم يعد الأمر بحاجة إلى مزيد من التحليل والتقييم والتقدير ، فما حراك ومحمومة وشعارات المصالحة الفلسطينية والوحدة الوطنية إلا غطاء لجلب حماس إلى مربع التسوية ومباركتها التوقيع على اتفاقية سلام جديدة يتم بموجبها بيع فلسطين من قبل أهلها وتوطين أهلها المشردين في الشتات في أماكن تواجدهم وتأجيل البت بموضوع القدس.. 
ولعل العودة إلى فلسطين (وليس حق العودة فقط) هو الوحيد الذي يقلق (إسرائيل) وما سواه قابل للقسمة والتنازل ، لأن عودة الفلسطينيين إلى وطنهم نهاية (إسرائيل) ديمغرافياً وسياسياً بل وعملياً، لذلك فإن (إسرائيل) والصهيونية ومن يدور في فلكها مستعدون أن يدفعوا مليارات المليارات من الدولارات لمن يساعدهم في توطين الفلسطينيين في الشتات ، بل ومستعدون أن يحرقوا كل عملائهم من أجل دعم التوطين والوطن البديل، وأكثر من ذلك مستعدون أن يستخدموا كل مقدس ومصطلح مقدس وكل رذيلة وانحطاط وإفساد من أجل هذه الغاية ، فالغاية تبرر الوسيلة ،ولا غرابة أن تجد العالم المغرر أغلبه وتابعيه من الخونة والمتخاذلين وجامعي المال وطلاب المناصب والألقاب أن يلتم شملهم ويقفوا على أهبة الاستعداد مشمرين عن سواعدهم ومكشرين عن أنيابهم من أجل دعم التوطين والمحاصصة والتجنيس وسحق كل من يقف أمام طموحاتهم.. 
لذلك فإنني اختلف مع البعض الذي يتحدث عن صعوبات في المباحثات الإسرائيلية العباسية وعدم الاتفاق بينهما.. وأقول برأيي إن اتفاقاً جاهزاً ومبرماً ونهائياً بين (إسرائيل) وسلطة رام الله برئاسة عباس وبرعاية من تعرفونهم قد تم إنجازه بصيغته النهائية مضمونه بإيجاز إقامة الدولة الفلسطينية ( القابلة للحياة ) كما وردت في اتفاقيات (أوسلو) فوراً ، على أن يتم ( وهنا بيت القصيد ) استيعاب فلسطينيي الشتات في أماكن تواجدهم في الدول المجاورة من خلال منحهم الحقوق المدنية والسياسية كاملة على قدم المساواة أسوة بمواطني كل دولة يقيمون بها ،على أن يؤجل موضوع القدس للأجيال القادمة، مع منح حرية الوصول إلى ألاماكن المقدسة في القدس الشريف ، وفي حال حدوث ضغوط من قبل اللبنانيين أو السوريين أو غيرهم يتم إجراء مباحثات طويلة ومطولة لاستيعاب جزء بسيط من هؤلاء اللاجئين في مناطق السلطة الفلسطينية(الدولة الفلسطينية الموعودة).. 
إن سبب تأخير احتفالية التوقيع المهيب برعاية أمريكية وحضور دولي وعربي كامل على اتفاقية البيع هذه تعود إلى سببين رئيسيين (في حينه): 
الأول: تحدث عنه الرئيس الإسرائيلي بيرس قبل نحو سنتين بشكل صريح وواضح حين قال لا يمكن توقيع الاتفاق مع عباس لأنه لا يمثل ثقلاً شعبياً وسياسياً يؤمن لـ(إسرائيل) سلاماً دائماً. 
مما يعني أن لا سلام ولا اتفاق ولا توقيع دون حضور ومباركة من يدعم الموقف السياسي ويشكل ثقلاً شعبياً لتوقيع الاتفاق المبرم مسبقاً وهو بالطبع حركة حماس ، وكل الضغوط والحصار اللاإنساني والوسطاء وفنون المصالحة وبكائيات الوحدة وتفريق الصف واستعمال المصطلحات المقدسة ( الوحدة والمصالحة والمصلحة العليا..) هدفها واحد هو إحضار حماس باسمها ورسمها وسمعتها وثقلها ووقعها في النفوس ورجالها وكوادرها وحكومتها لمباركة توقيع اتفاق إقامة الدولة الفلسطينية الموعودة وتوطين الفلسطينيين خارجها. 
الثاني: تهيئة الساحات المتواجد فيها الفلسطينيون في الدول المجاورة لتوطينهم وإعطائهم الحقوق المدنية والسياسية كاملة أسوة بمواطني الدولة الأصليين من خلال حوارات وتمييعات شارك فيها مسؤوليون أمريكيون وأوروبيون على مستوى عال جدا في أكثر من عاصمة وفي مقار سفاراتهم في بعض الأحيان ينبئ عن حجم المهمة وحجم الأمل المتوقع في تحقيق الهدف في التوطين، للحد أنهم غامروا في إحراق كثير من سفنهم من خلال إحراق الكثير من عملائهم وسدنتهم ممن كانوا يتوارون عن الأنظار في ممارسة عمالتهم.. 
ولكن بيان الرجال من المتقاعدين العسكريين الأردنيين أفلجهم وأربكهم وأرجف منهم خيفة ، وأصبحوا بين نارين؛ نار حماس التي عجزوا عن إحضارها للمائدة ، ونار بيان المتقاعدين الذي فاجأهم، وجاء القدر سنداً للرجال الصادقين، وأقوى من كل المتآمرين، حين قدم الأتراك الدم والشهداء تضحية عز مثيلها أبهتت الزمرة وأضعفت تأثيرهم، وأصبح الرهان على الجغرافيا السياسية والبكائيات والمصطلحات المقدسة في مهب الريح أو شبه ذلك، وأصبح معه الحسم السياسي من قبل الرجال أسوة بالحسم العسكري ضرورة وواجبا على من سواها،من خلال تشكيل مرجعية سياسية فاعلة وكبيرة وشاملة ومؤثرة وحازمة ونظيفة، تخاطب الشرفاء من كل الاتجاهات والمشارب، أن هلموا لتحرير أرضكم ودعم مقاومتكم وعودة أهلكم إلى فلسطين، وكفى جمعاً للمغانم والأوطان البديلة..
                                                               عن صحيفة فلسطين

الأربعاء، 9 يونيو 2010

مقاطعة الانتخابات .. الراي والموقف


مقاطعة الانتخابات .. الرأي والموقف
 د.محمد احمد جميعان
                                                  
مقاطعة الانتخابات ترشيحا وانتخابا حق ديمقراطي، يعبر عن موقف تجاه الحكومة التي تجري في ظلها الانتخابات، او القانون الذي تجري على اساسه الانتخابات ،او الالية التي تجري بها ، او لاعتبارات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية كثيرة يقدرها الفرد او الجماعة او الحزب او القوى التي تتخذ هذا القرار بالمقاطعة ، ومن هنا تاتي المشاركات عادة في الاقتراع  عالميا بمعدل منخفض عموما .وقد سبق لجماعة الاخوان المسلمين ان اتخذوا مثل هكذا قرارا في السابق، وقد اعلنت الجماعة هذه المرة انها بصدد دراسة المشاركة او عدمها في هذه الانتخابات .
 ان تدني نسبة المشاركة في الانتخابات يعطي دلالات ويوصل اشارات ان هناك خلل اواعتراض اواستياء من واقع ما، ويعني سياسيا رفضا وعدم قبول للواقع السياسي القائم جزئيا او كليا، او لقضية مطروحة شكلت ردة فعل ادى الى العزوف عن المشاركة، وهو تعبير شعبي قوي عن موقفها ، وقد يكون خطيرا عندما تتدنى نسبة الاقتراح الى حدود غير مقبولة يكون معها الاقتراع تعبيرا عن عدم القبول.. وقد يكون اخطر عندما تتدنى نسبة الاقتراع مثلا في الريف والبادية عنها في المدن او العكس، اذ سيكون عندها المؤشر قويا بعدم العدالة قد يسبق تطور مهم وخطير في المجتمع  ..
الحكومة برئاسة الرفاعي الابن تنتظر على احر من الجمر قرارات الموافقة على المشاركة من عدمها في الانتخابات النيابية القادمة من كافة الاحزاب والقوى والشخصيات المؤثرين على الساحة لتشكل راي عام قادر على السير بالانتخابات بشكل مقبول وغير باهت ، وهي قلقة الى ابعد الحدود من احجاب البعض المؤثرين من شخصيات واحزاب وقوى وعشائر او ربما اعلانهم او اصدار بيانات بعدم المشاركة اوالمقاطعة لهذه الانتخابات، سيما الاحزاب المؤثرة على غرار جبهة العمل الاسلامي والشخصيات الرمزية التي تكرر خوضها واصبحت مقياسا او القوى الجديدة المؤثرة كالمتقاعدين العسكريين وغيرهم ،ولعل المزعج لها اكثر هو ان يصدر المتقاعدون بيانا يقاطعون به الانتخابات بعد ان اصبحوا تيارا يمثل العزة الوطنية والشجاعة والاقدام غير المسبوق .
لقد اصبح السير في اجراء الانتخابات طوق النجاة الوحيد لبقاء الحكومة على الاقل لنهاية هذا العام بعد ان وصلت الى حائط مسدود شعبيا وسياسيا، ولم يسبق لحكومة ان وصلت لهذا المستوى المتدني من الشعبية وضعف القبول وعدم الارتياح كما هي هذه الحكومة ، بل اصبحت عبئا ثقيلا على مكونات الدولة وهي تثير الزوابع المتلاحقة التي نجمت عن فقدان البوصلة وضعف الحكمة والسياسة في مسيرتها ، ولم يعد لها الا الانتخابات القادمة كوسيلة لاشغال القوى والاحزاب والنخب والشعب عن تخبطها وجملة المطالبات برحيلها .
جاء قانون الانتخابات الجديد من قبل حكومة غير شعبية ومتخبطة سياسيا في قانون مؤقت بمثابة صفعة او عدم اقتراث لبيان المتقاعدين العسكريين وباهتا ومهملا لمطالب الاحزاب المعارضة التي تطالب بتغيير الصوت الواحد ، ولم اجد من رحب به من القوى والاحزاب والنخب سوى الحكومة واقلامها ونخبها التي تروج له وبعض من يرى فيه تحقيقا لمصلحته .
لقد سبق لجهة حقوقية شبه رسمية ان انتقدت الانتخابات السابقة بشكل حاد ومفزع غير مسبوق ، وقد رافق ذلك انتقادات بالجملة من احزاب وقوى نعتت الانتخابات السابقة بالمزورة، وقد ترك ذلك  اثرا سلبيا عميقا في الراي العام الارني افقدهم المصداقية في اجراء الانتخابات، وجاء حل مجلس النواب على خلفية ذلك بعد ان تدنت شعبية بما رافق ذلك من انتقادات حادة له ، وهذا الموقف يضاف الى قانون مؤقت لم يلبي طموحات الاخرين في ظل حكومة غير مقبولة شعبيا ومتخبطة سياسيا في قانون مؤقت جل ما يمكن قوله بانه يطيل عمر الحكومة ويؤجل رحيلها ، والاخطر انه يجعل من التغييرات الجديدة المضافة على قانون الانتخابات امرا واقعيا مستساغا يؤسس لحقوق مكتسبة يضاف الى ما سبق من حقوق قيل انها منقوصة ؟!
ان اجراء الانتخابات على ضوء هذا القانون المؤقت وفي ظل هذه الحكومة يعني ضمنيا القبول بالقانون الجديد وترسيخ ما استجد عليه من تغييرات وبالالية التي صدر بها، كما يعني ثقة ضمنية عملية على هذه الحكومة التي تجري في ظلها الانتخابات، وهو خدمة لحكومة تبحث عن طوق نجاة ، وهو ايضا فقدان لمصداقية من انتقد القانون القديم والجديد لا سيما الاحزاب وبيان المتقاعدين العسكريين الذي سوف يفسر بل يؤكد على ان بيانهم لم يكن الا لغايات انتخابية احسب ان عملا وموقف بهذا الحجم سوف يكون في مهب الربح، وهو مطب سياسي سوف يذهب ريح كل ما تشكل لهم في الذاكرة من شجاعة واقدام ناهيك عن ما سبق من قبول للحكومة التي انتقدوها .. وقبول بالقانون الذي جاء خلافا لمطالبهم وقد مارست فيه الحكومة الصلف والعنادة والاذعان لها.. واعتقد ان ذلك كله سوف ينعكس سلبيا على المتقاعدين والنخب والاحزاب الذين ارتفع صوتهم وطالبوا بالاصلاح والتغيير..، وسوف يكون محل استياء شعبي لن يحقق نجاحا انتخابيا وشعبيا لهؤلاء المنتقدين .. ،بل  وسوف يفقدهم المصداقية في أي بيان او موقف قادم ...


الأحد، 6 يونيو 2010

صور نادرة للجنود الاسرائيليين وهم يبكون ويتوسلون ابطال اسطول الحرية

                           نشر موقع حريات التركي وهو احد المواقع الالكترونية التركية صورا لجنود البحرية الاسرائيلية أثناء اقتحامهم لسفينة مرمرة التركية.

ويبدوا في الصور بكاء الجنود الاسرائيليينوتوسلهم  بعد أن ضربهم المتضامنون العزل بالعصي وقاموا بتجريدهم من عتادهم العسكري فهل بعد ذلك جبن ؟!


صور بكاء الجنود الاسرائيليين بعد أن ضربهم المتضامنون بالعصي في سفينة الحرية

 
       










الثلاثاء، 1 يونيو 2010

الدم التركي ..احيا امة، فأديموا ظله واشعلوا وقوده



دراسات في المقاومة     الدم التركي ..احيا امة، فأديموا ظله واشعلوا وقوده

د.محمد احمد جميعان
في التاريخ احداث تشكل مفصلا تحيي امة، وتشكل منعطفا، وكأنها قدر يساق لامر عظيم سوف يحدث في الكون ، ولكن القدر حين يساق لابد من بشر يستثمره ويحمل رسالته. والصالحون الشرفاء الذين هم عنوان امتهم في كل مرحلة هم المكلفون بحمل الرسالة وهم الذين يعمر الايمان قلوبهم، يؤمنون بالقدر، ويحملون الامانة في مقارعة الشر والظلم واهله .
لقد سال الدم التركي والعربي الطاهر معا على سفينة مرمرة التركية في سبيل غزة المحاصرة في مشهد بطولي خالد قل نظيره يذكرنا بامجاد العثمانيين الذين وحدوا الامة تحت راية الاسلام، اربعة قرون لم يساوموا ولم يهادنوا ولم يبيعوا مترا واحدا من الامانة ومن ارض فلسطين، ونحن نتذكر ما عرض على السلطان عبدالحميد من اغراءات لاعطاء جزء من فلسطين .
هذا الدم العزيز هو عنوان مرحلة عنوانها احياء الامة، لتعود من جديد، لا مذهبية دينية ولا عنصرية قومية، بل امة اسلامية واحدة، توحد دمها، وهي تلتقي على ارض فلسطين التي لعب بها من لعب ولغ فيها من لغ.. وهاهو التاريخ يعيد نفسه في حدث يشكل منعطفا وكأنه قدر يساق لامر عظيم .. ليلتقتي دم حزب الله في لبنان وحماس والجهاد في غزة مع الترك العثمانيين وكل الشرفاء الذين سالت دماؤهم من حرب الكرامة وابطالها وشهدائها الى ابطال اسطول الحرية وشهدائها وما بينهما من بطولات وشهداء سطرتها المقاومة تحت عنوان واحد احياء امة وتحرير فلسطين.
لقد اعتدت اسرائيل بعنجهيتها المعهودة على مدنيين وبرلمانيين ورجال دين وحقوق انسان في مهمة انسانية من ثلاثين دولة الى بقعة محاصرة وضعتها اسرائيل في سجن مغلق لاكثر من مليون ونصف من البشر ، واقدمت على حماقة اسرائيلية معهودة ولكن هذه المرة جلبت على نفسها غضب الروس والصين والاوربيين وشعوب العالم قاطبة واصبحوا يطالبوا لاول مرة وبقوة لرفع الحصار فورا ، ولكن الاهم دماء الشهداء التي سالت احيت امة وحركت الشعوب ووضعت اسرائيل في مأزق يضاف الى حال الارتباك الذي تعيشه .
فلا نجهد انفسنا في رجاء في غير محله وهتافات في غير مكانها، فالانظمة الرسمية حسمت امرها ولن تغير مواقفها مهما بحت الحناجر ولوحت الايدي واتعبت الخطى بالمسيرات الا اذا ادركت ان مصلحتها المباشر في معاقبة اسرائيل او مقاطعتها او دعم المقاومة على الاقل ، وهذا لن يكون الا  بعد ان ترى اسرائيل تتهاوى او تنهزم امام عيونها وعندها لاحاجة لنا بمواقف هذه الانظمة.
فاتجهوا بالرجاء الى المقاومة ورجالها وكل الشرفاء في العالم الذين يقفون معها ويساندونها، فهم يحملون الامانة وهم من يضحون بدمائهم، وهم من يصنعون النصر القادم..ان زخم الرجاء للمقاومة والشرفاء يوفر لهم قاعدة شعبية وسياسية ومعنوية تجعلهم قادرين على العمل من اجل ادامة ظل هذا الدم العزيز الذي اريق وهم من سوف يشعل وقوده ولهم الرجاء للقيام بهذه الامانة .
وليكن العمل في اتجاهين ؛ الاول يتولاه الشرفاء في العالم ليسيروا مزيدا من القوافل والاساطيل والسفن الى غزة بشكل اكبر واعظم ولنرى ما تفعله اسرائيل مع هذا الاصرار.. وقد كان الشريف رئيس الوزراء التركي اوردغان في خطابه امام البرلمان حاسما وحازما في هذا المجال، عندما اكد انهم لن يديروا ظهرهم الى غزة بل انهم مصممون على رفع الحصار عنها، ولنكن سندا لهذا الصوت والفعل القوي من تركيا وقيادتها الرسمية.
والثاني تتولاه المقاومة، وللمقاومة اقول انتم ادرى بتقدير الموقف لديكم، وتقييم الواقع الميداني والاستخباري مع العدو،اضافة للوضع السياسي في المنطقة، ولكن حجم الزخم التعبوي الذي صنعه الابطال على متن اسطول الحرية وشعلة الشهداء ودمائهم الزكية الذي وحد الامة واحيا فيها الروح يجب ان يستثمر، وانتم الاقدر على ادامة هذا الزخم التعبوي واستثماره في عمليات مؤلمة ومؤثرة وكبيرة في عمق هذا الكيان الغاصب، وانتم بهذا تديموا ظل الدم الذي ازهق ظلما وجورا ، وتعظموا الزخم التعبوي الذي نتج عن ذلك، وتشعلوا وقوده لاجتثاث كيان تجبر وتمادى وفقد البوصلة وكل قواعده. ولقد اصبح انهياره حقيقة يصنعها الشرفاء..
00962795849459/خلوي

الأحد، 30 مايو 2010

استحقاق المخاض .. استقالة الحكومة هو الحل


استحقاق المخاض .. استقالة الحكومة هو الحل
دراسات في المقاومةد.محمد احمد جميعان
          ماذا في جعبة الحكومة تجاه المعلمين بعد ان عاد الاضراب مرة اخرى ؟! ولماذا عاد الاضراب مرة اخرى ؟ وما هي المستجدات بعد هذه العودة ؟ وماهي النتيجة ؟ وما الاستشراف لما هو قادم ؟ وما هو المخرج والحل ؟
تعودنا على حكومة الرفاعي الابن ،واصبحنا نعرف سلوكها وردود فعلها بعد اضراب المعلمين الاول وبيان المتقاعدين الاول وعمال الزراعة والاعتراض على قانون الانتخاب... فهو بين الصمت والاختباء خلف البيانات والمقالات المهللة لها وبين الفهلوة والتسويف واعتبار ما يجري زوبعة تنتهي او جمعة مشمشية للمناكفات كما علق احدهم .. وهذا ما اثار حفيظة المعلمين وجعلهم يعودوا الى اضرابهم بعد نفاذ صبرهم من سوء تعامل الحكومة معهم ..
فاذا كان الصمت دليل خوف من ردود الفعل عند الحكومة، فهو بالمقابل دليل خطر يسبق العاصفة ، وعودة الاضراب الان ياتي مع هذه المستجدات، والخوف كل الخوف ان يخلق مستجدات جديدة لا يمكن رسم صورتها الان ،ولا يمكن توقعها غدا.. 
ياتي الاضراب الان للاخوة المعلمين ، وهم معلمينا واساتذتنا ولهم دين في اعناقنا في ظل مستجدات خطيرة ولا اخال عاقل يجهلها او يغفل عنها ، وقد تأكد لنا ان هذه الحكومة فقدت البوصلة وادخلتنا في متاهات وانفاق غير مسبوقة ولم تعد الحكمة والسياسة معيار ..
بالامس اصدر الرفاق المتقاعدين بيانهم ، وما زالوا ينتظرون رد الحكومة وتجاوبها التي لاذت بالصمت واختبأت خلف بيانات غيرها ،ومقالات كتابها فكانت مرتبكة ومرتجفة ومتناقضة وقد تراجع البعض عن مواقفهم بشكل او بآخر.. وختمت الحكومة الصمت بالاستفزاز حين اصدرت قانون انتخاب جديد في صلب جديده وتغييره مخالف تماما لما طالبوا به وقلنا في حينه هل هو صفعة ام عدم مبالاة او سوء حكمة وعدم دراية وضعف سياسة؟!
        لقد قلنا فيما سبق اثناءالاضراب الاول للمعلمين لا يغرنك صبر الحليم فهو صاحب خلق يعطيك من صدر البيت مساحة ليرى كم انت حافظ للمعروف فاذا ادرك انك ناكر للجميل فهو الشجاع المقدام الذي لاتأخذه في الحق لومة لائم ، ولا يغرنك طيب المعشر وصفاء السريرة وكرم الوفادة فهي صفات الرجال والعشائر في مضاربنا فان هم ادركوا ان الضيوف ضعاف نفوس يفسرون ذلك هبلا او قلة حيلة فهم النشامى الذين لا يهدأ لهم بال الا مع صهيل خيولهم وتحصيل حقوقهم.                                                                                                             
                   وقلنا ايضا ان اصحاب المعالي ذوي التصريحات النجومية الولاعة المستثيرة التي تستفز المشاعر وتسخن العقول من تهكمات حلق اللحى الى فذلكات تقنين المواقع الالكترونية التي اثارت البلبلة حتى وصلت الى التهديد ووصف المعلمين المضربين في الجنوب بانهم قلة واصحاب اجندةسياسية ..
                     ولكن الصمت كان جوابا ،والفهلوة كانت منهاجا ،والحكومة مصممة ان لا تستمع الا لنفسها حتى برزت مستجدات جديدة اكبر واعمق واعظم ياتي الاضراب الان في ظلها ، ولم يعد يفيد الاحتواء والتخجيل فهو ليس حلا ، والامور اصبحت متداخلة والتصميم اصبح اكبر واستقالة الحكومة وليس الوزيرين فقط اصبح استحقاق مخاض تطور وتفاقم وتعقد ولا نريد ان نسمع اسطوانات ثبت عدم صحتها انها زوبعة وانتهت فنحن الان نرى الزوبعة ليست زوبعة بل رجال يريدون حقوقهم ولم تنتهي عند الاحتواء والتخجيل.

                   واعود لاقول تاكيدا انه لم يعد التخويف يجدي، ولا التهديد ينفع ،ولا الاستعطاف وارسال المراسيل للمضربين يفيد ،ولم تعد الفهلوة رابحة ومنهجا تسير بها السياسة الحكومية ،فقد انبلج الصبح،واصبح لدى المعلمين والمتقاعدين وغيرهم تجربة مع حوارات الحكومة وصمتها وتخبطها ،وليس امامها بعد هذا الحال والتخبط وعدم القدرة على المعالجة والاحتواء وقد احترقت اوراقها، وارهقت امننا واستنزمت رصيد شعبية نظامنا واصبح المخاض عسيرا والمسير خطيرا ولم يعد من بد الا الاستقالة اذا كانت الحكمة والسياسة والمصلحة العليا هي سيدة الموقف .
00962 795849459\/خلوي

الجمعة، 28 مايو 2010

قراءة في خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله


قراءة في خطاب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله
دراسات في المقاومةد.محمد احمد جميعان
قد تختلف خطابات الامين العام لحزب الله حسن نصرالله عن خطابات القادة والزعماء الاخرين ، والاختلاف هنا نابع من كون خطابات القادة والرؤساء تعد من قبل مجموعة متخصصة من الموظفين في البيت الابيض او ديوان الرئاسة او المستشارين وهكذا حسب التسميات لكل دولة مع ملاحظات عامة من صاحب الخطاب نفسه ..لكن خطابات زعيم حزب الله ومن خلال متابعاتي يهيأ لي انها تعد من خلال اجتماع مطول يتراسه نصرالله نفسه وذلك بحجم اهمية الخطاب مع مجموعة من معاونيه ذوي الراي والقيادة يتداولون خلاله الافكار والتفاصيل والرسائل المراد توصيلها والهدف من الخطاب فضلا عن طبيعة المناسبة ..
 وحتى لا اطيل فان خطاب الروئساء والزعماء المعتاد هو افكار وصياغة الموظفين مع ملاحظات منه بمعنى ( شغل موظفين ) ،بينما خطاب نصرالله هو افكار وصياعة الامين العام وكبار معاونيه المعنيين بالامر ( شغل معلم ) ، لذلك نرى الخطاب دقيق ومؤثر يوصل الرسائل كما يجب وله نتاج وثمار تقطف بعد الخطاب ، ومن يود قراءة خطابات نصرالله في ذكرى التحرير على وجه الخصوص يحتاج الى بحث مفصل ليقف عند كل كلمة وعبارة وفقرة وفكرة ليدقق ويستوعب المرامي والمحتويات والنتائج..
من هنا فانني اتناول جزئية من الخطاب فقط والذي جاء في ذكرى التحرير ، وهو ما يتعلق بتطوير منظومة الصواريخ لديه لا سيما البحرية منها لتطال السواحل او المياه الاقليمية لفلسطين بالكامل ،والذي ورد نصه في الخطاب "اليوم نريد إضافة المياه إلى اليابسة... وطبعا ليس المقصود إرسال سفن للمقاومة إلى المياه الدولية لقطع الطريق على أي سفن آتية إلى موانئ فلسطين المحتلة ـ وإنما أريد أن أضيف على معادلة المطار بالمطار والميناء بالميناء لأقول لهم، في أي حرب مقبلة تريدون شنها على لبنان إذا حاصرتم ساحلنا وشواطئنا وموانئنا فإن كل السفن العسكرية والمدنية والتجارية التي تتجه إلى موانئ فلسطين على امتداد البحر الأبيض المتوسط ستكون تحت مرمى صواريخ المقاومة الإسلامية. أنا أتحدث الآن عن البحر الأبيض المتوسط..." فما هي الدلالات وما هي النتائج :
1ــ لم اقرأ يوما ان احدا من المحللين او الخبراء اوالمخططيين العسكريين تنبه الى فكرة تطويق المياه الاقليمية لدولة الاحتلال الاسرائيلي بنيران كفيلة بمحاصرته ، وهي فكرة ولاشك تسجل لحزب الله وفيها من عمق التفكير والتخصص والابداع والريادة والسبق الذي ينم عن تركيز  دؤؤب في كيفية التخلص من السرطان الذي زرع في جسم الامة .
2ــ  ان عمق هذه الفكرة العبقرية تتمثل في ان السواحل الفلسطينية التي تقيم اسرائيل عليها المرافئ والموانئ البحرية هي الشريان الاهم وخط التموين الاكبر وطريق المواصلات الاعظم الذي يمد اسرائيل ويجعلها تقف على قدمي كيانها ، وذلك اذا ما علمنا ان نحو 73 % من التجارة والتموين والتسليح ينقل عبر هذه الموانئ وان نحو26.5% فقط ينقل اما عبر ميناء ايلات على خليج العقبة او جوا،وما تبقى أي نحو اقل من  0.5 % هو تبادل سلع ومسافرين وسواح عبر المعابر مع الدول المجاورة لاسرائيل .  
3ــ من هنا فان تهديد هذا الشريان ، وانه اصبح في مرمى صواريخ حزب الله يعني ان طريق التجارة والتموين والتسليح للكيان الاسرائيلي اصبح تحت رحمة وقرار حزب الله ، وان الامان والامداد وادامة التجارة المتبادلة مع العالم يجب ان يكون بموافقة غير مباشرة من حزب الله، وما على هذا الكيان سوى الاذعان والاستسلام او الحرب التي ابلغهم عنها السيد حسن نصرالله بانها ستغير وجه المنطقة ، ويعني بذلك ان منطقة بدون اسرائيل هي انظف واحلى واكثر امان واستقرار بعد زوال هذا الكيان .
4ــ على اسرائيل بعد الان ان تخاف حقيقة على كيانها من الموت البطيء من عدم قدوم السفن اليها او تردد اوتلكؤ السفن من القدوم اليها عندما تستشعر الخطر او تقع حرب او مناوشات فضلا عن الموت السريع بضربة قاسمة ، لان شريان بقائها وخطوط تموينها الاستراتيجية اصبحت غير آمنة وفي مرمى صواريخ حزب الله وتحت امرته وارادته ورجائه. فاذا كانت اسرائيل تخشى على نفسها من الزوال واصبحت محمومة في اجراء المناورات المتتالية والمتتابعة في السابق فان عليها بعد الان وبعد هذه المنظومة ان تدرك ان مناوراتها في وادي الغباء ولا علاقة له بطريقة ومنهجية وعمق المخططين والقادة في حزب الله،بل وان تخطيط حزب وتسليحة في صلب زوال كيانها الغاصب ، حقيقة لا تقديرات ولا تخمينات ولا اراء ، بل وقائع اعلن عنها امين حزب الله نفسه .
5ــ وهنا قد ياتي من يقول او يسأل وكم يمتلك حزب الله من هذه الصواريخ ليحاصر هذه السواحل ان استطاع الى ذلك سبيلا ؟ والجواب هنا يختلط فيه علم النفس والقدرة والتكتيك والمناورة وكيفية استخدامها ، وان قل او ضعف دقة تصويبها لان اصابة ناقلة واحدة او تدمير سفينة او اغراق مركب قد يمنع نسبة كبيرة من السفن القدوم الى هذه الموانئ بل وقد يشهد الواقع موجة هجرة معاكسة لان الخطاب اشار بوضوح بانه لن يعتدي على أي سفينة مغادرة تنقل مدنيين من اسرائيل ..
6ــ بل قد ياتي من يقول ان ما قاله نصرالله ما هو الا مناورة لتخويف اسرائيل لا غير .. وهذه سطحية وسذاجة بحد ذاتها لان السياق والتاريخ والتجربة والمنهجية مع حزب الله تخالف ذلك تماما ،اذ ان الحرب النفسية هي تحصيل حاصل وقد اشار بذلك نصرالله عندما قال وكرر نريد ان نشغلهم ونخوفهم ولكن هذا الحديث المطول والتفصيلي عن قدرتهم الصاروخية الوصول للسواحل والمياه الاقليمية لفلسطين هو كلام واضح يحسب على حزب ومصداقيته لا سيما انه يصدر عن شخص الامين العام نفسه ولا اعتقد انه يضحي بهذه المصداقية وهذا الوعد، والاسرائيليون انفسهم يثقون بكلام نصرالله لانه مجرب عندهم ولم يسبق ان قال شيئا لم ينفذ .
7ــ استطيع ان اجزم لاقول ان ما قاله السيد حسن نصرالله في خطاب في ذكرى التحرير 2010 هو الاخطر على الكيان الاسرائيلي منذ قيام دولة الاحتلال، لانه مس منظومة الاستقرار والبقاء لللكيان نفسه واصبح هذا الكيان محل تهديد دائم وتحد متصاعد وفي واقع لايحسد عليه ، بل ان هذا الخطاب سيحدث زلزالا في هذا الكيان مهما حاولوا اخفاؤه سيظر بعد حين.. فاذا كان ما قاله الامين العام هو الاخطر على هذا الكيان فان مالم يقله في الخطاب اوقاله بين السطور وثناياه تلميحا هو المفاجأة الاعظم من التهديد الاخطر والتي ستغير وجه المنطقة وقد ذكرها سريعا ولم يتوقف عندها طويلا ...
00962795849459/خلوي

الجمعة، 21 مايو 2010

لماذا اصرار الحكومة.. رغم بيان المتقاعدين العسكريين؟!

معاينة   لماذا اصرار الحكومة.. رغم بيان المتقاعدين العسكريين؟!
د.محمد الخصبة
اصدرت الحكومة القانون الانتخابي الجديد ، بعد جولات حوارية صورية ، وهذا ما اكدت عليه المعارضة بكل اطيافها بان الحكومة استفردت باصدار القانون . ولعل اصدار القانون الانتخابي على هذا النحو بقانون مؤقت ليأتي على مزاج الحكومة ( او هكذا يظن على الاقل )، وعلى اساسه تبنى تركيبة مجلس النواب القادم .والسؤال الاولي هنا لماذا لم يتم طرح القانون ومناقشته من قبل مجلس النواب الماضي قبل حله ليصدر في قانون دائم يكون محل اجماع وطني وتشريعي ؟!
المتقاعدون العسكريون في بيانهم اكدوا على موضوع جوهري واساسي ومهم،وهو لب البيان وتم الاسترسال فيه دون لبس حول التوطين والتجنيس والمحاصصة،وقد اخذ البيان بعدا كبيرا في الواقع السياسي الاردني وخلق ارباكا وحراكا غير مسبوق كان الاجدر بالحكومة ان تتوقف بعده وتراعي في سياساتها على الاقل مضامين هذا البيان،ولعل اقل ذلك هو عدم الاصرار على اصدار قانون انتخابي فيه رائحة محاصصة او مقدمات توطين اصبحت محل تحسس ملتهب وحساسية مثيرة وتعقيدات صعبة ونحن احوج الى الاحتواء والتهدئة ومعالجة الامور، ولكن على ما يبدوا ان الحكومة في سلوكها هذا تسعى الى خلاف ذلك تماما ؟!
الحكومة في القانون الانتخابي الذي اصدرته كان التغيير الابرز هو زيادة مقاعد البرلمان بشكل غير مباشر من خلال الكوته النسائية ومباشر من خلال اربعة مقاعد اضافية اجمع المحللون انها تهدف الى زيادة عدد المقاعد لمن هم من اصول فلسطينية .. أي بمعنى المضي قدما في برنامج المحاصصة والمقاسمة واعطاء الحقوق السياسية والسيادية لمن اشار لهم البيان خلافا لما جاء في تحذيرات بيان المتقاعدين العسكريين..!
وعليه،اين الحكمة في الاصرار على هذا التوجه ، بل واين المعايير السياسية التي هي اساس عمل الحكومة في اصدار قانون لم يراع هذا الزلزال الذي هز الساحة السياسية بل والدولية بينما الحكومة مصرة على اجندتها ومزاجها المحاصصي وتبعاته ، ومن هنا من الحق وصواب الراي ان نسأل هل هذا القانون الانتخابي الذي اصرت الحكومة على اصداره والذي جاء بعد البيان التاريخي هو صفعة لبيان المتقاعدين العسكرييين ؟ ام هو رسالة او تعبير عن عدم المبالاة  بما جاء في بيان المتقاعدين ؟ ام ان الحكمة والسياسة في واد والحكومة في واد آخر ،وهنا المصيبة الكبرى التي جلبت لنا كل الزلازل غير المسبوقة ؟!
0776635292\خلوي  

الخميس، 20 مايو 2010

لماذا انتفض النبلاء في مواجهة المتقاعدين العسكريين؟


 لماذا انتفض النبلاء في مواجهة المتقاعدين العسكريين؟ 
د.محمد احمد جميعان
في مرحلة بائدة من العصور المندثرة يحدثنا التاريخ عن طبقة النبلاء التي سادت في عصر الإقطاع والاستعباد ، فكانت مظاهر ذلك العصر تتمثل في الأسرة المالكة التي يتزعمها الإمبراطور وطبقة النبلاء التي تحتكر المناصب والمواقع وإدارة الدولة باسم الإمبراطور ، وطبقة الرعاع او الرعية او العامة كما يقال اليوم وهذه الطبقة ( العامة ) إما أن يكونوا رقيقا  ( عبيدا ) ملكا خاصا للنبلاء يجلدونهم ويحرثون عليهم ثم يبيعونهم في سوق النخاسة عندما يبدر منهم أي تمرد ولو طفيف حتى شاع بين هؤلاء النبلاء قول مشهور ” لا تشتري العبد إلا والعصا معه إن العبيد لأنجاس مناكيد “، وشريحة أخرى من العامة هم العمال والموظفين والخدم وجامعي الضرائب والصداحين و التجار والصناع والزراع والحِِذاء ( الذين يصنعون ويركبون أحذية الخيل وأسرجتها ) وهكذا ..
الا ان هناك شريحة من الرعاع او العامة يسمون البلهاء وكانوا يتباهون إنهم بلهاء لانهم في خدمة النبلاء مباشرة وأعلى منزلة من العبيد تماما كما النبلاء يتباهون  أنهم  نبلاء ويضعون على رأسهم ريشة لأنهم في خدمة الإمبراطور مباشرة ويحتكرون المناصب والمال والجاه والسلطة وليسوا من عامة الشعب ..
 وهؤلاء البلهاء يملكون لسانا حادا وعقلا فارغا ولا عمل لديهم سوى ان يستخدمهم النبلاء مقابل حفنة من المال او راس من البقر او ربما لحسة من دهن او عسل ليسلطونهم على بعض العامة ممن ترتفع عقيرتهم او يفكروا ان يطالبوا بحقوقهم او ان حتى ان  يصرخوا من الألم لان القاعدة في هذا المجتمع ان يجلد النبلاء العامة في أرزاقهم وأوطانهم وأعراضهم وكل شيء وما على العامة الا السمع والطاعة وتحمل الألم دون صراح حتى لا يجرح مشاعر النبلا ء…
ومع ذلك فان طبقة النبلاء في تلك العصور على استعبادها للبشر واحتكارها للسلطة وتوارثها للمناصب والمكاسب والجاه والمال والإقطاع الا أنها كانت لديها قواعد للسلوك تعاف ان تمد يدها لما هو بأيدي العامة وترفض ان تقاسم العامة وظائفهم وأرزاقهم وأتعابهم لانها تترفع عن ذلك وتضع على رأسها ريشة تميزا لهم ولا تتمسكن ولا تتوجهن ولا تصطنع التواضع ولا تدعي الفقر وهم يأكلون في ملاعق من ذهب بل كانوا يتباهون بانهم نبلاء يتركون للعامة تجارتم وأرزاقهم ووظائفهم ولا يتوسطون لاحد على حساب احد حتى غدت الوظائف وان صغرت بناء على توصيتم ورنين هواتفهم .
  أي بالعربي الفصيح طبقة النبلاء في عصر الأمس وليس اليوم بعد ان عادت من جديد لم يأكلوا الأخضر واليابس ولم يكونوا جشعين وأكالين ونكارين ومخادعين، ولا يقولون ما لا يفعلون ولا  يتجملون بالتواضع ليضحكوا على ذقون العامة ولا يدعون الكفاءة والمثابرة والعبقرية وهم يتوارثون المناصب ويتداولونها فيما بينهم حتى ان بعضهم يحسب بالسنة والشهر متى يصبح ابنه رئيسا او وزيرا او مديرا بمستوى وزير ومتى يوصل اخاه الى الوزارة او الرئاسة او اخته او زوجته او او او او او او… ولن يتسع المقام لذكر الاوات ….
والأعظم من ذلك كله طبقة النبلاء في تلك العصور كانت شجاعة ولا تتستر  خلف  الامبراطور ولم تكن تخاف وتجبن وتفر عند اول صفرة او هبة  ولم تكن تحول ارصدتها ومتاعها الى الخارج عندما تهب العاصفة او يستشعرون الخطر ، بل كانت من الجرأة والصدق انها لا تاتي باحد من العامة ليصبح وزيرا او مديرا لمرة واحدة او مرتين ذرا للرماد في العيون ثم يطوى مع النسيان على راتبه التقاعدي لان مهمته قد انتهت بينما هم هؤلاء  النبلاء يترفلون بالمال والتجارة والسلطة والمناصب من حكومة الى أخرى ومن موقع الى آخر حتى يتوفاه الله او يعتزل السياسة…
المتقاعدون العسكريون في بيانهم وضعوا اليد على الجرح ولامسوا بدقة وجرأة وقوة مصالح النبلاء ومكتسباتهم وابراجهم العاجية ، فلا عجب والحالة هذه ان يلتم شمل هؤلاء النبلاء وينتفضوا لينتقدوا البيان او يهاجموه، وان كانوا في اقصى اليمين او الشمال او منتصف الوسط ، فالانياب تكشرت بمجرد مس المصالح والمنافع..   
   خلوي