الجمعة، 5 نوفمبر 2010

مشاركون ( مع المقاطعين للانتخابات ) من اجل التغيير



 مشاركون ( مع المقاطعين ) من اجل التغيير
دراسات في المقاومةبقلم الدكتور محمد احمد جميعان
عندما يشعر الانسان عديم الخبرة والانجاز بالغرق في بحر متلاطم من الانتقادات والرافضين لسياسته يعمد الى ان يتعلق بالاخشاب المهترئة التي تقذفها السفن العابرة او بقشة هائمة لعلها تنقذه من الغرق ونهاية حياته السياسية . والكارثة هنا عندما يدرك ان القشة والاخشاب خادعة ولن تنفعه في النجاة تتحرك معه حرارة الروح لاسيما ان مقام التوريث لديه سيخسر السياسة ومناصبها واضوائها فهو يعمد الى ان يتعلق بالماء نفسه عبر عمليات تخبط بيديه ورجليه وراسه وفمه لعله ينجوا من الغرق والنهاية .
 ولكن الاوان قد فات والثواني اصبحت مفصلا ، وكان الاجدر به ان لا يخوض عباب الماء وهو العديم بالخبرة والسياسة والبحور المتلاطمة من الانتقادات التي تحتاج الى خبرة ودراية وصدق وعزم ، والا فان الغرق استحقاق طبيعي وفطري وسياسي تقتضيه سنن الكون لمن يعتقد انه قادر على التجريب والهواية واللهو ولو كان ذلك على حساب مقدرات وطن وعقول رجال يعرفون الغث من السمين ولا تاخذهم في الله ووطنهم لومة لائم .. 

بالله عليكم من كان يصدق ان تصل حال ديمقراطيتنا الى هذا المستوى ، مستوى " صوت واربح " وتخصيص جوائز لمن يدلي بصوته حتى غدا التندر عنوانا وكاننا في دكاكين او مولات تجارية تستقطب الزبائن لشراء بضاعة قربت مدة نهاية صلاحيتها او تكدست في مستودعاتها او كسدت او كثر من تنافس عليها فلجات الى تسويقها عبر اليانصيب  " اشتري واربح " ؟! 

قبل بضعة شهور قرانا من كتب ساخرا يقترح تخصيص جوائز يانصيب لمن يدلي بصوته ، وفي حينه كان التعبير له دلالة كم سيكون حجم المقاطعة للانتخابات ضئيلا جدا ؟ ، وقد انكر البعض عليه ان يقول (لاحظوا ان يقول) ان انتخاباتنا تقترن بتخصيص جوائز لمن يصوت ، وقد اعابوا عليه واستنكروا كيف له ان يكتب ذلك؟! وها هو ما تندر به وكان ضربا من الخيال والاستغراب والحرمة لافهام الناس كم هو  ضعف الاقبال كبيرا ،  يتحقق عبر اعلان حقيقي لاكبر شركة في الاردن تخصص جائزة لمن يصوت ، فماذا انتم قائلون ، وماذا انتم فاعلون الان ؟!  

حال الغريق لحكومتنا ادركناه مبكرا عبر سياسات وتعيينات ومواقف وقرارات فيها عمق التخبط وسوء الاختيار ، وراينا القلق يعتصر الحكومة ، حتى غدا خبزا وملحا وبرنامجا يوميا لها واصبح جل عملها ترقيع وترميم وردود فعل على سوء تصريحات وزرائها وتخبط قراراتها ومواقفها في سلسلة دوارة، ما ان تخرج من ازمة حتى تدخل في ازمات متوالية ، حتى اصبحنا نتساءل عن سر بقائها ، وقد افردت لذلك مقالين ، الاول بعنوان " حكومة قدس سرها " ، تبع ذلك مقال آخر بعنوان  " هل تريد الحكومة منا الانتخاب لننشلها من الغرق"  

ولم ادرك في حينه ان الحالة تجاوزت حالة الشعور بالغرق الى حالة الغرق ذاته الذي معه تشتعل حرارة الروح عبر تخبط الاعضاء كلها ، حتى ولو عبر فتح دفاتر عتيقة لخطباء طواهم النسيان بعد ان سقطوا او اسقطوا في الانتخابات وملؤا السماء صراخا ان الانتخابات مزورة، نراهم اليوم وعبر التلفزيون الحكومي يسارعون الى فتاوي حادة ومحمومة تخالف راي الجماعة والجبهة التي تحتضنهم وتطعن في قرارهم وموقفهم وصمودهم ، بل وتناقض مع ما قاله هو نفسه في الانتخابات قبل ذلك بانها وبانها ؟! ، فما الذي تغير.. فالقانون اصبح اسوأ والمعارضة اكبر والرفض اعظم  والتخبط اشد بلاء ووو… ولا تعليق سوى بوضع اشارة استفهام وتعجب والله اعلم بالاسرار وما في تخفيه القلوب ؟!  

واستمر التهافت بل تهافت التهافت الى حد اعلان شركة كبرى لجائزة " صوت واربح "  كان رئيس الوزراء نفسه قد اختار بعض موظفيها ليكونوا وزراء ورؤساء ومناصب عليا ولو بكسر بعض بنود الدستور ، ويبدوا ان سداد الدين بالدين جاء اوانه ، باسلوب اصبح محل تندر واستغراب واستهجان الجميع وصدر بذلك بيانات لم تكن لتصدر لولا عمق البعد الاخلاقي والقانوني والذوقي والاستهجاني لذلك ، حدا وصل الاساء الى ديمقراطيتنا بل والى الديمقراطية منذ ان كانت واستحدثها الانسان لترفع من سوية الانسان  عبر احترام عقله واختياره وسموه وليس محاولة افساده واستعباده في يانصيب " صوت واربح " تحولت معه القناعات العقلية والوجدانية التي يحترمها خالقها وترفع النفس سموا ورفعة الى الاغراء بسيارة واجهزة خلوية للنحدر بنا الى مستوى السلع الاستهلاكية والاساليب التجارية وقد كشف القناع فما الذي ننتظره بعد ذلك ؟! 

لا والله لن اقبل ان يتحول العقل الذي ميزنا به رب العالمين، والنفس التي سما بها الخالق عبر الدين والفكر والديمقراطية ، والتي جاءت لتحترم الانسان في عقله ورايه وفكره وتجعل من راي الاغلبية والانتخابات التي هي اسلوب الديمقراطية في الاختيار الى اوراق يانصيب دواره تخاطب الاغراء الاستهلاكي وخصلة الطمع وافساد الاذواق لننحدر الى هذا المستوى باستدراج المقترعين عبر ورقة يانصيب وليس عبر قناعاتهم واحترامهم لانفسهم واحترام الحكومة لعقولهم وقناعاتهم ؟! 

احاول ان اجد وصفا لما جرى فعجزت لان الفضيحة كبرى تسجل في تاريخ هذه الحكومة  والتي يجب ان نسميها في سجلات السياسة والتاريخ بحكومة " صوت واربح " ، التي اساءت لنا في كل الاتجاهات ، بل وتسجل في تاريخ الديمقراطية منذ وجودها ان حالها اصبح حال المادة والتسويق والترويج التجاري ، تعطل معه العقل ليخاطب به الغريزة ، ووالله لو علمت العقول التي استحدثت الديمقراطية ان حالها سوف يصل الى صوت واربح لوضعوا لذلك قانونا في حينه افردوا له بابا ان الديمقراطية غير قابلة للاستغلال او الدونية المادية بل واوجدناها لاحترام الانسان وتقديره وتعظيمة كقيمة تعلو على المادة التي هو من يسخرها وليست هي من تسخره وتسحبه الى صناديق الانتخاب .. فما عسانا ان ننتظر بعد ذلك ؟! وهل تقبلون ان توصلنا ورقة يانصيب الى البرلمان ؟! 

شعار مشاركون من اجل التغيير الذي طرح للحث على المشاركة بالانتخابات ، بانت معالمه ، دفاتر عتيقة تفتح ، واوراق يانصيب تطرح ، واخلاقيات اترك وصفها لمن يجيد الوصف اكثر مني ، يضاف لها سيل الازمات الى عشناها على اعصابنا ، وعلى حساب انتاجنا ، والاستفزازات المتوالية ، والفقر والبطالة وتجاهل مطالب المتقاعدين الذي جاء عبر كتاب رسمي من مؤسسة المتقاعدين الى الحكومة نفسها ، التي تجاهلته تماما واستثنتهم من عملية هيكلة الرواتب في سابقة لاول مرة في تاريخ الحكومات ، بل وقسمت المتقاعدين الى ما قبل حزيران 2010 وما بعده وعمدت الى استقالة من وقع الكتاب ورفعه وكذلك من وجه له واستقبله متاجهلة ومحاولة طي صفحة الحديث عن فقرهم المدقع لتضيف له الغبن والظلم ولتطرح علينا بعد ذلك يانصيب صوت واربح ، تريد ان تجلبنا به الى صناديق الانتخابات ؟!  

والسؤال هنا اين هي الانجازات التي تريد حكومة " صوت واربح " البناء عليها لتطرح علينا المشاركة من اجل التغيير ، ودلوني على من يمدح الحكومة من غير بعض موظفيها والتابعين لها ،  حتى تستطيع ان تحدث تغييرا راينا معالمه باعيننا وسمعنا به باذاننا ؟ّ 

ان شعار مقاطعون من اجل التغيير هو من يخاطب فينا العقل والوجدان ، وليس الاغراء والافساد باليانصيب ، وشعار مقاطعون يقول لنا هذه الحكومة رايتموها باعينكم ، وقد اصبحت عبئا ثقيلا على مكونات الدولة تريد منا الانتخاب في ظلها لننشلها من الغرق ، نقول لها  ان مقاطعتنا للانتخابات ما هي الا وسيلة من اجل التغيير الحقيقي والاصلاح الذي يصل بنا الى رفعة الوطن واهله  .  

واذا كانت المسالة الفاظ وشعارات وهوائيات فليكن الشعار ما بين مشاركون ومقاطعون حلا وسطا عدلا ، ينم عن قناعات لم تتزحزح منذ ان جاءت هذه الحكومة التوريثية الاستفزازية ، وهو شعار نعم مشاركون ( مع المقاطعين للانتخابات ) من اجل التغيير . ودمتم .


00962795849459/خلوي

الخميس، 28 أكتوبر 2010

الاردن : هذا ما قدمته الحكومة للمتقاعدين العسكريين !! .. جرد حساب قبيل الانتخابات



 هذا ما قدمته الحكومة للمتقاعدين العسكريين !! .. جرد حساب قبيل الانتخابات

 
د. محمد أحمد جميعان

                    

انتهى موعد الترشح للانتخابات البرلمانية، وراينا من ترشح، ولا تعليق لدي، نظرة واحدة كافية للخروج بالانطباع عن ذلك، فالمقاولون والتجار والبزنس مع احترامنا لهم غالبون، ولكن يكفي ان اجتهد لاقول اللون واحد والطعم واحد والنوم واحد، وغاب عن الترشح الرموز والشخصيات التي استكتلت الحكومة على مشاركتهم ولم يستجيبوا لها اطلاقا رغم الوعود والجاهات، بل وانسحب بعض منهم بعد النية والترشح في اضواء اضعفت واقع ما تريده الحكومة، ناهيك عن غياب المشاكسون(الفاعلون) عنها وهم في واقع الامر من يعطي الديمقراطية حيويتها امام الراي العام المحلي ومصداقيتها اما الراي العام العالمي، من المعارضة الفاعلة ولم يبق سوى ما تعلمون..
   
واستجمعت الحكومة قوتها مرة اخرى او ما تبقى لها من عزم، لتحشد من اجل زيادة نسبة الاقتراع بعد الواقع الذي رايناه من الترشح ، واستخدمت كل الرموز والاساليب والافكار والمعتقدات التي لم تخطر على قلب بشر، وكسرت بذلك ما لم يكسر من قبل والكل يعلم بها، لدرجة ان بعضها كان يعاب على الاخرين من الافتاء الى منابر المساجد، حتى ان مراقب الاخوان ضجر من ذلك.. بالامس كنتم تقولون لهم لا تستخدموا الدين في السياسة فما الذي جرى ؟!
  
مقاطعة الانتخابات ترشحا وانتخابا حق ديمقراطي، يعبر عن موقف تجاه الحكومة التي تجري في ظلها الانتخابات، او القانون الذي تجري على اساسه الانتخابات، او الالية التي تجري بها، او لاعتبارات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية كثيرة يقدرها الفرد او الجماعة او الحزب او القوى التي تتخذ هذا القرار بالمقاطعة، ومن هنا تاتي المشاركات عادة في الاقتراع عالميا بمعدل منخفض عموما. وقد سبق لجماعة الاخوان المسلمين ان اتخذوا مثل هكذا قرارا في السابق، وقد اعلنت الجماعة هذه المرة انها لن تشارك ترشحا وانتخابا والتزمت بذلك رغم الجاهات والمحاولات والصولات والجولات والحوارات، فارتفعت اسهمها وانخفظت اسهم الحكومة في النفوس في ظل تخبط الحكومة وقلة خبرتها وضعف حكمتها ؟!
  
 ان تدني نسبة المشاركة في الانتخابات يعطي دلالات ويوصل اشارات ان هناك خلل اواعتراض اواستياء من واقع ما، ويعني سياسيا رفضا وعدم قبول للواقع السياسي القائم جزئيا او كليا، او لقضية مطروحة شكلت ردة فعل ادى الى العزوف عن المشاركة، وهو تعبير شعبي قوي عن موقفها، وقد يكون خطيرا عندما تتدنى نسبة الاقتراح الى حدود غير مقبولة يكون معها الاقتراع تعبيرا عن عدم القبول.. وقد يكون اخطر عندما تتدنى نسبة الاقتراع مثلا في الريف والبادية عنها في المدن او العكس، اذ سيكون عندها المؤشر قويا بعدم العدالة قد يسبق تطور مهم وخطير في المجتمع..
  
الحكومة برئاسة الرفاعي الابن تنتظر على احر من الجمر ارتفاع المشاركة في الانتخابات النيابية القادمة لتصل الى نسبة مقنعة من عدد المقترعين، تثبت حضورها على الساحة ولتستمر في مواصلة توليها الولاية العامة التي استفزتنا بها، وخلقت اجواء غير صحية على كل المستويات..
  
وهي قلقة الى ابعد الحدود، الى حد التخبط من احجاب الكثرة الغالبة عن التصويت سيما الارياف والبوادي والمتقاعدين العسكرين والتجمعات السكانية خارج العاصمة التي تعاني الفقر والبطالة وتفتقر للمشاريع الاستثمارية التي يقرأون عنها ولا يشاهدونها في مناطقهم.
  
 سيما ان حجم المقاطعة تتمدد وتتوسع من الاحزاب المؤثرة والشخصيات الرموزية التي تكرر خوضها واصبحت مقياسا وامتنعت او انسحبت او اعتكفت عن الترشح او القوى الجديدة المؤثرة كالمتقاعدين العسكريين وغيرهم الذين اعلنوا مقاطعتهم، ولعل المزعج لها اكثر هو بيان المتقاعدين وجبهة العمل الاسلامي وحزب الوحدة الشعبية والقوى المؤثرة التي اعلنت المقاطعة بقوة واصرار واندفاع غير مسبوق.
  
لقد اصبح السير في اجراء الانتخابات طوق النجاة الوحيد لبقاء الحكومة على الاقل لنهاية هذا العام بعد ان وصلت الى حائط مسدود شعبيا وسياسيا، ولم يسبق لحكومة ان وصلت لهذا المستوى المتدني من الشعبية وضعف القبول وعدم الارتياح كما هي هذه الحكومة، بل اصبحت عبئا ثقيلا على مكونات الدولة وهي تثير الزوابع المتلاحقة التي نجمت عن فقدان البوصلة وضعف الحكمة والسياسة في مسيرتها، ولم يعد لها الا الانتخابات القادمة كوسيلة لاشغال القوى والاحزاب والنخب والشعب عن تخبطها وجملة المطالبات برحيلها.
  
جاء قانون الانتخابات الجديد من قبل حكومة غير شعبية ومتخبطة سياسيا في قانون مؤقت بمثابة صفعة او عدم اكتراث لبيان المتقاعدين العسكريين وباهتا ومهملا لمطالب الاحزاب المعارضة التي تطالب بتغيير الصوت الواحد، ولم اجد من رحب به من القوى والاحزاب والنخب سوى الحكومة واقلامها ونخبها التي تروج له وبعض من يرى فيه تحقيقا لمصلحته.
  
لقد سبق لجهة حقوقية شبه رسمية ان انتقدت الانتخابات السابقة بشكل حاد ومفزع غير مسبوق، وقد رافق ذلك انتقادات بالجملة من احزاب وقوى نعتت الانتخابات السابقة بالمزورة، وقد ترك ذلك  اثرا سلبيا عميقا في الراي العام الارني افقدهم المصداقية في اجراء الانتخابات، وجاء حل مجلس النواب على خلفية ذلك بعد ان تدنت شعبية بما رافق ذلك من انتقادات حادة له، وهذا الموقف يضاف الى قانون مؤقت لم يلب طموحات الاخرين في ظل حكومة غير مقبولة شعبيا ومتخبطة سياسيا في قانون مؤقت جل ما يمكن قوله بانه يطيل عمر الحكومة ويؤجل رحيلها، والاخطر انه يجعل من التغييرات الجديدة المضافة على قانون الانتخابات امرا واقعيا مستساغا يؤسس لاجندة طالما اكثرنا الحديث فيها ؟!
  
ان اجراء الانتخابات على ضوء هذا القانون المؤقت وفي ظل هذه الحكومة يعني ضمنيا القبول بالقانون الجديد وترسيخ ما استجد عليه من تغييرات وبالآلية التي صدر بها، كما يعني  ثقة ضمنية عملية على هذه الحكومة التي تجري في ظلها الانتخابات، وهو خدمة لحكومة تبحث عن النجاة والبقاء لتنفيذ اجندتها، وهو ايضا فقدان لمصداقية من انتقد القانون القديم والجديد، وقبول بالقانون الذي جاء خلافا لمطالبهم وقد مارست فيه الحكومة الصلف والعنادة والاذعان لها..
  
اما المتقاعدون العسكريون التي تحاول الحكومة الان محمومة كسب ودهم (بالكلام والوعود) للمشاركة بالاقتراع، فهم يتداولون المثل الشعبي ردا على الحكومة "قليل العقل يرضيه الكلام" وهم اصحاب العقل واهله، فل يرضيهم الكلام؟! وهم الذين يزيدون عن (130) الف بمجموع اسرهم والمتأثرين بهم الى نحو مليوني نسمه يشكلون عصب الدولة وعمودها الفقري وحاضنتها الامنة..
  
 والحكومة وللاسف تناست ما اقدمت عليه بحقهم، عندما اغفلت واقعهم وهم من تقاعدوا في ريعان شبابهم بعد ان افنوا زهرة شبابهم وخرجوا براتب تقاعدي لا يسمن ولا يغني من جوع وهم احوج واولى بالرعاية بل وحقهم ان يحتفظوا برواتبهم كما هي مع مراعاة الزيادة السنوية والموسمية الدائمة لهم لان تقاعدهم لم يات على بلوغ السن او العجز او التقاعس او بطلب منهم بل تبعا لهيكلة الجهاز العسكري الدائمة وهم بالتالي لهم الحق كل الحق في أي هيكلة للرواتب.
  
 ناهيك عن أن الحكومة تعلم علم اليقين ان جلهم وبما يزيد عن 85% منهم يتقاضون راتبا يقل عن 250 دينارا لرب اسرة من اربعة افراد او يزيد لتكون النتيجة حدود الفقر المدقع.. جاءت الحكومة الرفاعية هذه وهيكلت الرواتب واستثنت المتقاعدين القدامى في سابقة لم تسجل الا في تاريخ هذه الحكومة.. واصبح معه راتب المتقاعد الجديد بعد حزيران/يونيو 2010 نحو ضعف المتقاعد القديم تقريبا (ما قبل حزيران/يونيو 2010)، وتوقف معه التاريخ الهجري والميلادي واصبح لديهم التاريخ ما قبل حزيران/يونيو 2010 وما بعده، ليكون العنوان لم تكتف الحكومة بالفقر لهم، بل اضافت لهم الغبن والشعور بالظلم.. وهو ما اورد مضامينه ومطالباته وحيثياته ومخاطره كتاب مدير مؤسسة المتقاعدين العسكريين السابق العبادي الى وزير الدولة السابق الشمايله عطر الله ذكرهما، واي عاقل يدرك ان الفقر اذا اضيف له الغبن والشعور بالظلم ما هي النتيجة ؟!
  
وبهذا القدر الكافي لن ازيد، وبعد: 


 هل تريد الحكومة منا الانتخاب في ظلها لننشلها من الغرق ؟!

  

 اللهم أعطنا القوة لندرك أن الخائفين لا يصنعون الحرية ، والضعفاء لا يخلقون الكرامة، والمترددين لن تقوى أيديهم المرتعشة على البناء


drmjumian@yahoo.com

http://majcenter.maktoobblog.com


الأربعاء، 20 أكتوبر 2010

"الدكتور محمد جميعان" يَهودِيةُ الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كَم ْ سَتسْتَغرِقْ بِرأيكْ ..!؟




بقلم : منذر ارشيد 

كتاب كثيرون نقرأ لهم وخاصة في السياسة ككتاب مقال أو محللين , فمثلا ً هناك الكاتب

(
نقولا ناصر) الملم بتفاصيل التفاصيل "والكاتب (هاني المصري )العارف لخفايا الأموروالقادر على استنباط الحلول والمحلل الفذ ( سعيد موسى ) الذي يضيء لنا دهاليز العمل السياسة المظلمة ولكن ما يكتبه الدكتور محمد جميعان له نكهة خاصة من حيث المضامين والجدية في الطرح , بعيداً عن الغلو والتطرف وأقرب ما يكون إلى المنطق وما يساير العقل.
ولعلي لا أتابع كل ما يكتبت الدكتور محمد , رغم أني حريص جداً على التعلم منه ومن أمثاله من الكتاب الوطنيين الأكارم.



بدون أدنى شك أن الدكتور الفاضل تطرق لمواضيع تشغل بال مواطننا العربي وخاصة في منطقتنا وأهمها قضية فلسطين التي هي الشغل الشاغل لكل صاحب فكر وإيمان وضمير.

ربما أن الأخ الدكتور محمد, وهو باحث مفكر أكاديمي وأستاذ جامعي تطرق لكثير من القضايا التي تهمُنا كأمة عربية وهو يعيش هموم بلده الأردن من خلال حرصه عليه كمواطن أردني وهموم القضية الفلسطينية كقضية تتعدى حدود الجغرافيا لكل عربي فما بالك لإبن القضية ..!

وما يكتبه من خلال مقالاته التي وحسب وجهة نظري يجب أن تكون مواد للدراسة والتثقيف الوطني للأجيال الصاعدة الذين أخذتهم الدنيا ببهرجتها وهم لا يُدركون أنَ أخطارا ً مُحدقة على مُستقبلهم ربما تأتيهم على حين غرة , تُدمرُ كل مخططاتهم وعلى جميع الصُعد جراء الأطماع الصهيونية التي ليس لها حدود, ليس فقط في فلسطين بل يتعدى ذلك الوطن العربي وخاصة الأردن "

وعندما أقول ذلك فَلأن هذه الأجيال تعتقد أنها قد أمِنَتْ شراً كان يُقلقها لو لم يتم إنهاء حالة العداء مع أسرائيل من خلال عقد إتفاقيات سلام معها سواءً في الأردن أو مصر, ولكن مجريات الأمور تدلل على أن الشر َما زال قائماً لا بل متصاعداً وهو الآن يأخذُ شكلاً وحشياً مرعباً مع إنكشاف زيف النوايا الصهيوينة التي ليس لها حدود.

وحتى يستوعب مواطننا العربي جوهرما يحاك هذه الأيام للقضية الفلسطينية والعربية واكتشاف الأخطار التي تحيط بالوطن العربي عليه متابعة ما يكتب الدكتور محمد ومن على شاكلته من أصحاب الفكر النقي والمعرفة التي تسلط الضواء على دهاليز السياسة المظلمة.

فالأخ محمد جميعان ومن خلال قرائتي لما بين سطوره فهو ليس كاتباً حزبياً ولا تابعاً لجهة , فهو يقرع الأجراس معلناً فظاعة الأخطار القادمة على منطقتنا وبالتحديد فلسطين والأردن ...!

وهنا وأنا بصدد الدخول إلى مسألة خطيرة من مسائل قضيتنا الفلسطينية التي تكتنفها الأخطار من كل جانب , أقف مذهولاً أمام ما يجري رغم أني كنت أتوقع ومنذ زمن بأن كرة الثلج ستتدحرج وتحمل معها تداعيات أخطر من توقعات العقل وخارج حدود المنطق.

وعندما كتب مقالته الأخيرة تحت عنوان ( دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة.) والتي شرح خلالها وجهة نظره حول الضجة التي أثارها بيان المتقاعدين العسكريين الأردينين قبل أشهر
وقد أثاروا مسألة هامة وخطيرة لم يستوعبها الكثيرون مما إنعكس سلبا ً على العلاقة بين مؤيديهم ومعارضيهم "وقد كتبت حينها مقالين أحدهما كان تحت عنوان( الأردن للأردنيين وفلسطين للفلسطينيين) لأن بيان المتقاعدين نبه لخطورة التوطين في الأردن وأن هناك مؤامرة صهيونية دولية تعمل على تكريس قيام دولة للفسطينيين في الأردن من خلال الوضع الديمغرافي , وقد طالبوا بتحديد هوية الأردن بمواطنيه وهوية فلسطين بشعبها المشرد في بقاع الأرض وخاصة المقيمين في الأردن والذين يجب أن يظلوا محافظين على هويتهم و إنتمائهم حتى لا يكونوا وقوداً لضياع فلسطين ويساعدوا على إلغاء حق العودة.
وفي بداية الأمر واجهوا نقدا ً لاذعا ًمن قبل مجموعة من الشخصيات والمؤسسات الأردنية بلغت حد الاصطفاف والاتهام
وأكد الدكتور جميعان في مقاله هذا أن المسألة أخطر من تفسير هنا وتبرير هناك لكلٍ من أصحاب الرأيين الخلافيين ولكنه نبه لخطورة الدسترة والتي إن تمت ستلغي حق العودة لثلاثة ملايين فلسطيني يحملون الجنسية الأردنية . والذين كانوا يحملون الجنسية قبل فك الارتباط
على اعتبار أن أكثر من نصف مليون آخرين مُنحوا الجواز الاردني والرقم الوطني بعد فك الارتباط " هنا تكمن لعبة مزدوجة ربما لم ينتبه لها أصحاب فكرة الدسترة " خطورتها في
ضياع حق أغلبية وتثبيت حق أقلية ..!؟

الحقيقة أن الدكتور أوضح خطورة هذه المسألة بطريقة واضحة لا مجال فيها للتأويل
أزالت كثيراً من الأوهام والظنون ووضعت الأمر في إطاره الصحيح يعيد الوعي لكلِ فلسطيني غاب وعيه أمام مصالحه الخاصة متوهماً أنه يستطيع الجمع بين الحق والباطل أمام المشروع الصهيوني الذي لا يحمل في طياته سوى وجه واحد ألى وهو (الباطل )ومن هذا المنطلق أتوجه إلى الأخ الدكتور محمد بهذا السؤآل:

(
يهويدية الدولة(بين" لا" "ونعم" ) كم ستستغرق برأيك ..!؟
وكلنا يتذكر هذا الشعار (لا صلح… لا اعتراف … لا تفاوض )
لم يستمر الوقت طويلاً فكان التفاوض والاعتراف والصلح
وإنقلبت ال لا إلى نعم بقدرة قادر وبتدبيرغادر
و كرت المسبحة بعد جنوح السادات الذي قلب رأس المِجَن وجُنَ من جُن ْ
كم (لا) نسمعها هذه الأيام في وجه إسرائيل ..!

وكم نعم قالها العرب من أجل عيون أمريكا التي تهيمن على القرار العربي..!

وحتى لا نكرر المُكرر من أحداث يعرفها القاصي والداني والتي أوصلت قضيتنا الفلسطينية إلى عنق الزجاجة وقد تورط الجميع في الشرك الدولي الذي تقوده أمريكا حيث أخذونا من خلال سياساتهم الشيطانية بإدعائات كاذبة عن انشاء دولة فلسطينية على الارض التي تم احتلالها عام 67 وهو مطلب المنظمة اليوم والذي كان ضمن الثابت الذي انطلقت منه المنظمة منذ إنشائها
لأن حدود ال67 هي ضمن الحدود التي عُرفت (من البحر إلى النهر ) فتناقصت وتم إهداء إسرائيل البحر حتى حدود ال67 ضمن إعتراف عربي بإسرائيل على أرض فلسطين التاريخية
وكرت المسبحة ...حتى وصلنا اليوم إلى (وقف الاستيطان )
مفاوضات ومفاوضات ثم توقف من نوع ( الحرد) كالطفل الذي يُحرم من لُعبة ومحاولات استرضائه بمصاصة يتلهى بها وينام والمشروع الضهيوني يتمدد
لا لشطب حق العودة .. لاللجدار ... لا للمستوطنات... لا عناوين أخذت مراحل وهذه المراحل أخذت من عمر الشعب الفلسطيني عناوين استهلكتنا بالاف الشهداء والجرى والأسرى
عناوين ضاعت خلالها الاف الدونمات من أرضنا وأصبح لليهود حق(باطل بإذن الله )في كل الارض الفلسطينينة اليوم أصبح عنوان المرحلة لا ليهودية الدولة وتحت هذا العنوان ستتوه قضيتنا فترة من الزمن ولكن ليس طويلاً فالتوهان أصبح مكتوب على شعبنا ونحن نرى قادة يتلاعبون بالألفاظ  نعترف ولا نعترف ) بمعنى أدق ( لعم )  وسنشهد سيناريو يعيدنا إلى وثيقة جنيف التي تم إركانها على الرف "
وكأن الوقت حان لنفض غبارها وإظهارها من جديد "وها هو بطلُها المُخضرم  ياسر عبد غير ربه ) يتألق من جديد مستعرضاً عضلات لسانة الأقرط , وبإبتسامته الصفراء يُأولُ المُبهم ويُبهُمُ المُأول وكأنه في سيرك بهلواني يتسلى على خيبتنا التي وصلت لحد الإستهبال " وكأننا أمام أخطر مرحلة من مراحل الصارع والتي أصبح لزاماً على الصهاينة أن ينتقلوا إلى الفصل الأخير من فصول مسرحية ( عاشت إسرائل حُرة عَربية ) نعم ربما الوصف ليس دقيقاً ويا ليت أحداً غيري يعطي الوصف الأدق لهذه المرحلة المشؤومة أطرح هذا السؤآل للأخ الدكتور محمد جميعان لعله يجيب بأسلوبه الأكاديمي والوطني ويضعنا على حقيقة ما هو قادم على شعبنا وكل الدلائل تشير على أن إسرائيل التي ستعلو العلو الكبير ..هذا العلو لن يكون بفضل قوتها وإرادتها فقط
وإنما سيعود الفضل لأصحاب الفضل من أبناء جلدتنا الذين تم تنصيبهم أوصياء على قضيتنا
سؤآل أخير : هل نحن اليوم لما يستدعي أن يذهب الواحد منا ويعض على جذع شجرة ..؟
وقد أخبرنا أشرف خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال ...
يكون بعدي أئمة يستنون بغير سنتي و يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، هي فتنة عمياء صماء ، عليها دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها وقد وصفهم صلوات ربي وسلامه عليه . قال: _ هم من جلدتنا ، ويتكلمون بألسنتنا _ . وأضاف إذا شهدتم هذا: تلتزم جماعة المسلمين وإمامهم ، تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع _ . قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال: _ فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض بأصل شجرة ؛ حتى يدركك الموت سمعاً وطاعة يا سيدي يا رسول الله) )
kadasarda79@hotmail.com

الاثنين، 11 أكتوبر 2010

صحيفة القدس العربي وصحيفة المستقبل العربي تبرزان مبادرة الدكتور محمد جميعان نحو استراتيجية أردنية فلسطينة فاعلة لمقاومة التوطين


صحيفة القدس العربي ، و صحيفة المستقبل العربي تبرز مبادرة الدكتور محمد جميعان من اجل استراتيجية اردنية فلسطينية لمقاومة التوطين


المفكر الأردني جميعان يعتبر دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة ومحاولة تسلل
 

المستقبل العربي
اعتبر المفكر والكاتب الأردني الدكتور محمد أحمد جميعان الدعوة إلى دسترة فك الإرتباط بين ضفتي نهر الأردن، فكرة مشبوهة، ومحاولة تسلل، وذلك في مقال يحمل هذا العنوان، هنا نصه:

مضت شهور وفكرة دسترة فك الارتباط تلعب بيننا، تحمس لها من تحمس بطيبة وحسن نية من دون التدقيق في محتواها وعمق ابعادها وتبعاتها، وانبهر بها البعض بداية وفي حالة استرخاء، ولكن سرعان ما تكشفت واستوت على حقيقتها، ففي ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، وصاحب الفكرة ماض باندفاع مستغرب في محاولة ترويجها في كل لقاء ومقال ومداخلة، لعله بذلك يضمن قوة تحملها او تيارا يحتضنها او صاحب قرار يتبناها.

ولان المصلحة العليا للوطن والدولة والقضية تعلو على أي علاقة او شخص او افكار، فان الواجب يقتضي ان نتحدث بصراحة متناهية في هذا الامر، لاسيما ان الظروف حانت والشرفاء جاءوا، والشمس اصبحت في رابعة النهار وقد استبان كل شيء، وادرك من ادرك ان لامكان لمنظر يدهن لنا فكرة الدسترة لنبتلع التوطين والوطن البديل عن طيب خاطر وبارادتنا.

لقد ارسل لي صديق مجموعة مقالات للسيد علي حتر يخاطب فيها المتقاعدين باسئلة تركزت حول هذه الفكرة وصاحبها بالذات، ولست هنا في معرض الاجابة على ما طرح من اسئلة متداخلة، ولكنني توافقت معه في طرحه حين رفض التوطين صراحة، واعتبر الفلسطينيين كل الفلسطينيين اصحاب قضية وطنهم هو فلسطين، وقد توافقت معه ايضا في رفض فكرة الدسترة من اساسها لانها فكرة توطينية بامتياز.

تبعت ذلك مقالات للسيدة توجان الفيصل، مضامينها عتاب للمتقاعدين حول هذه الفكرة وصاحبها بالذات، ولست هنا ايضا في مناقشة هذه المقالات، ولكنها توافقت معها حول رفض فكرة دسترة فك الارتباط، وللامانة اثبت هنا انه اينما حللنا نواجه بالعتاب ذاته وسوء الفهم عينه حول هذه الفكرة وصاحبها بالذات، ولم اسمع ولم اقرأ أي نقد او عتاب او سوء فهم خارج هذه الفكرة وصاحبها منذ ان صدر بيان المتقاعدين العسكريين في الاول من ايار/مايو المجيد.

واذا كان لي من اضافة في هذا المقام، فهو ان اطياف المعارضة جميعها تلتقي في بعض الاحيان على خيط رفيع من التوافق، وربما توافق عرضي مؤقت احيانا او بموقف طارئ اقتضته الظروف، كالعدوان على لبنان او غزة مثلا، في حين ان كل اتجاه بل وكل حزب او صاحب فكرة او زعامة يطالب المتقاعدين العسكريين ان يكونوا تابعين له، او نسخا عنه، او تحت ابطه، او منسجمين معه او متطابقين معه بالافكار تماما، وربما الاستثناء هنا لاصحاب الثقل والجادين في المعارضة والاصلاح من الاسلاميين والمبادرة الوطنية، الذين لم يطالبوا المتقاعدين بنسخ افكارهم، بل توافقوا معهم في كثير من المواقف والمناسبات، وهذا ظلم استثنائي خصت به بعض المعارضة المتقاعدين العسكريين دون غيرهم، رغم ان بيانهم تناول الاصلاح ومحاربة الفساد، ودعم خيار المقاومة بجرأة غير معهودة، والمبررات الظاهرة لهذا الموقف غير مقنعة، وربما ما خفي من الدوافع له دور في هذا الاتجاه.

ان رفض فكرة دسترة فك الارتباط من اساسها، نابع من كونها الحلقة الاخطر والاخيرة في تثبيت التوطين والوطن البديل دستوريا، فما عجزت عنه الصهيونية واتباعها وعملاؤها، عمله بالمكشوف هناك من يريد عمله بالتسلل الى عقلية القوى الوطنية وصاحب القرار، بحيث يصبح الفلسطينيون قبل فك الارتباط 1988 وعددهم ما يزيد على ثلاثة ملايين نسمة اردنيين بحكم الدستور (الدسترة) ليؤكد على انهم حسموا خياراتهم وقرروا بانفسهم دستوريا بانهم اردنيون لا علاقة لهم بالعودة وحق العودة، بل لا يحق لهم بموجب هذا الاقرار الدستوري الخيار او الاختيار الا ان يكونوا اردنيين ولا علاقة لهم بفلسطين.

والاخطر ان ذلك التعديل الدستوري المسمى دسترة فك الارتباط، سوف يستثمر ويستغل من قبل العملاء والمتخاذلين وادعياء المحاصصة والحقوق الناقصة اللاهثين وراء مصالحهم الذاتية دوما، الداعمين لفكرة الدولة اليهودية ومشروع شارون التوطيني واصحاب الوطن البديل واللوبيات الصهيونية والمنظمات الحقوقية والدولية والامم المتحدة، باعتبار ان دسترة فك الارتباط هو وثيقة رسمية دستورية اقرتها حكومة اردنية عضو في الامم المتحدة عليها ان تحترم دستورها الذي اصبح ينص على ان هؤلاء اردنيون بنص الدستور، وقد تخلوا عن فلسطينيتهم، وبانهم ليسوا فلسطينيين، بل هم اردنيون دستوريا لا علاقة لهم بحق العودة ومحادثاتها ان جرت دوليا، وهي فكرة مشبوهة بامتياز، وهي محاولة تسلل مدروسة بعناية ان كان ذلك متعمدا، لاسيما انها جاءت تحت شعار منع التوطين والوطن البديل، وليست تحت مظلة اخرى، كما هي حال اصحاب المحاصصة والحقوق الناقصة السياسية والسيادية وغيرها، الذين كان طرحهم مباشرا ولم يخفوا اهدافهم بانهم يسعون الى التوطين ووضع فلسطين جانبا، لاسيما ان جهودهم تلك اقترنت وتزامنت مع حوارات اميركية مكشوفة على مستوى عال ومعهم وفي سفاراتهم حول هذا الموضوع، وهم لا يخادعون ولا يتسترون في اهدافهم، بل يعلنونها جهارا نهارا، خلافا لطرح دسترة فك الارتباط الذي جاء تحت قناع متسلل لخدمة التوطين.

لان من جاء بفكرة دسترة فك الارتباط او من اوحى او طلب منه كان مخططا بارعا ومفزعا وخطرا في آن واحد، ولكن اين المغالطة والخداع هنا، ولمصلحة من، وفي أي اتجاه وتحت أي عباءة ومظلة؟

نعم المغالطة والخداع هنا كبير، لان ظاهر الامر في الفكرة يتحدث عن تثبيت فك الارتباط دستوريا من الناحية الجغرافية والسياسية والاقتصادية والمؤسسية، ولكن باطن الفكرة يأتي من انه يريد احتواء السكان الفلسطينيين في الاردن ما قبل فك الارتباط 1988 وسلخهم عن وطنهم فلسطين وتثبيت توطينهم دستوريا في الاردن، بحيث لن يعودوا فلسطينيين حكما وقانونا ودستورا.

ولمصلحة من هذه الفكرة؟ لمصلحة تثبيت التوطين والوطن البديل دستوريا كحلقة اخيرة وكحل نهائي وتصفوي لمسألة اللاجئين وحق العودة لنحو ما يزيد على ثلاثة ملايين فلسطيني ما قبل فك الارتباط 88. وتحت ماذا؟ تحت شعار الوطنية ومنع التوطين والوطن البديل، وعبر من يريد تسويقه وحمله، عبر الوطنيين ومراكز ثقلهم وعبر الدولة الاردنية نفسها وعبر من يرى التوطين هاجسا مخيفا لا بد من الوقوف ضده ومنعه من لجان وقوى وشباب متحمس للحراك الوطني او الحركة الوطنية الاردنية بمفهومها العام، ولمن يريد ان يوصله في النهاية الى صاحب القرار…؟

وهنا يجدر التفصيل، ويجب الحذر دائما من الاعيب الاستخبارات العالمية المتقدمة، كالاميركية والاسرائيلية، التي تعتمد علم النفس وتطبيقاته اساسا في عملها، لاسيما عندما يتعلق الامر بقضية كبرى تخدم الصهيونية واسرائيل، خطرة وحساسة ومهمة ومعقدة كتوطين اللاجئين الفلسطينيين في دول الجوار، لاسيما الاردن التي لا يمكن تمريرها بسهولة، وتحتاج الى عمليات تهيئة واساليب متقدمة واستثمار كافة المعطيات على الارض، اذ غالبا ما يلجأون الى ‘اسلوب التسلل المقنع’ او’اسلوب تطوير العلاقة او الفكرة’ للترويج والاقناع والوصول الى عقلية صاحب القرار، الذي بدوره يتخذ القرار لصالح الاهداف المرسومة لاعدائه او خصومه، وهذه الخطط تعتمد على، وتحتاج الى ما يلي:

1 ـ فكرة مبطنة غير مكشوفة في الظاهر، ويصعب الوصول الى باطنها وحقيقتها لانها تحتاج الى جهد وتعمق من اجل ادراك ابعادها ومراميها، بحيث تبدو في ظاهرها الرحمة وخدمة المقابل او الخصم، وفي باطنها العذاب وخدمة الاهداف المرسومة او صاحب الفكرة او الجهاز. وعلى سبيل المثال هنا فكرة دسترة فك الارتباط وما شرحناه سابقا.

2 ـ وكيل او عميل موثوق ليس للجهاز نفسه فقط، بل عند من يريد تسويق الفكرة عليهم ليحملوها الى صاحب القرار. والثقة تأتي من خلال الحقيقة او الايهام او السيرة الذاتية للعميل بانه تعرض للتعذيب او طرد من عمله او.. او اولا، وثانيا من خلال انه يحمل فكرا وطنيا منسجما مع من يود ترويج الفكرة عليهم.

3ـ قاعدة حماسية مؤثرة من القوى والشباب وذات نفوذ تتقبل العميل وتثق به، بحيث لا يكون محل شك لديهم ولا يدققون فيما يطرحه عليهم من افكار، ويحملونها بثقة من دون التدقيق فيها.

4 ـ العنصر الاهم هنا (وهو المقتل) ان يتم ترويج الفكرة وتسويقها على من يريد حملها وتبنيها لايصالها الى صاحب القرار ممن هم اعداء او خصوم لحقيقة الفكرة وليس ظاهرها. وعلى سبيل المثال هنا ان يتم تسويق فكرة دسترة فك الارتباط التي في ظاهرها منع التوطين وفي حقيقتها تثبيت التوطين وتوثيقه على من يحارب التوطين، كالمتقاعدين مثلا والقوى الوطنية الاخرى.

5 ـ حفظ خط الرجعة في هذه الخطة او ما يسمى بـ’خطة الهرب’ في ما لو كشفت حقيقة ان ما يطرح يكمن في الادعاء ان القصد كان من دسترة فك الارتباط وتوثيقه هو القبول بالتوطين الواقعي الموجود للفلسطينيين في الاردن، درءا للتوطين القادم عبر التهجير القسري من فلسطين الذي يروج له بانه قادم علينا من اجل نجاح خطة التوطين الدستوري، او ما يسمى بدسترة فك الارتباط، وكخطة هرب لخطة التسلل المقنع لهذه الفكرة.

المتقاعدون العسكريون ظلموا في ما الصق بهم بانهم يتبنون هذه الفكرة، ولعل من استل خنجره لينتقدهم كان جل نقده، بل كله حول هذه الفكره وعلاقتهم بصاحب هذه الفكرة، وحقيقة الامر ان المتقاعدين يرفضون رفضا تاما هذه الفكرة، ولكنهم لا يحاولون التوقف عند كل من ينتقدهم بقصد او غير قصد، محاولا تثبيط عزائمهم او احباط مسعاهم، تاركين ذلك للوقت المعلوم، فليس كل ما يعلم يقال، وليس كل ما يقال جاء زمانه وحضر اهله.

ومن يراجع البيان ببصيرة ومن دون هوى او غاية يجد ذلك بوضوح في خطة متكاملة لحفظ القضية ومنع بيع فلسطين، من خلال حق العودة، والمحافظة على هويتهم، وبناء قوة مقتدرة ورسم خطة دفاعية فاعلة، وتبني خيار المقاومة كمنهج لتحرير فلسطين، وما قوننة فك الارتباط (وليس دسترته كما يطرح) الا اجراء سريع قصد منه منع التوطين ونزع فتيله، وقد جاء هذا الطلب الاجرائي بالقوننة لفك الارتباط كرد فعل سريع على وثيقة حصل عليها المتقاعدون العسكريون، وسلمت الى الجهات الرسمية، تضمنت تجنيس نحو (ستة وثمانين الفا) من فلسطيني الارض المحتلة مؤخرا في سنة واحدة من قبل احدى الشخصيات الكبيرة المتنفذة، وهو تفريغ عملي للفلسطينيين في الارض المحتلة، (وهذا بالمناسبة تم توضيحه في كل لقاءات المتقاعدين الرسمية والعامة، وربما لاول مرة يتم الحديث فيه اعلاميا).

وهنا السؤال للشرفاء اصحاب القضية المقدسة، لمصلحة من يحدث تفريغ الاراضي الفلسطينية؟ وما هي الدوافع وراء ذلك التفريغ والتجنيس؟ أليس هذا منسجما ومتوافقا تماما مع عملية التوطين، وطرد الفلسطينيين وتهجيرهم من ارضهم، أليس هذا متوافقا مع طرح يهودية الدولة الاسرائيلية التي تنادي بها الصهيونية وعتاتها امثال رؤوبين ريفلين رئيس الكنسيت الاسرائيلي؟ الا يستحق هذا الفعل مطالبة سريعة باجراء عملي لوقف مسلسل التوطين وتفريغ الارض المحتلة من اهلها؟!

ولنرى فقط ما دعا اليه رئيس ‘الكنيست’، رؤوبين ريفلين المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على السلطة الفلسطينية لإزالة كافّة مخيّمات اللاجئين من الدول المضيفة والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، لما يشكّله ‘حق العودة’ من ‘تهديد على الوجود الإسرائيلي في المنطقة’. في اجتماع عقد بتاريخ 13-9-2010، لأعضاء حزب ‘الليكود’ الحاكم، حيث قال ‘طالما ظلّ الفلسطينيون يستخدمون اللاجئين كأداة سياسية فلن يتم التوصل إلى سلام.. إن حق العودة يشكّل تهديداً وجودياً على دولة (إسرائيل)’.؟
ومن هنا فان العودة إلى فلسطين (وليس حق العودة فقط) هي الوحيدة التي تقلق (إسرائيل) وما سواها قابل للقسمة والتنازل، لأن عودة الفلسطينيين إلى وطنهم نهاية (إسرائيل) ديمغرافياً وسياسياً بل وعملياً، لذلك فإن (إسرائيل) والصهيونية ومن يدور في فلكهما، مستعدة أن تدفع مليارات المليارات من الدولارات لمن يساعدها في توطين الفلسطينيين في الشتات، بل ومستعدة أن تحرق كل عملائها من أجل دعم التوطين والوطن البديل، وأكثر من ذلك مستعدة أن تستخدم كل مقدس ومصطلح مقدس وكل رذيلة وانحطاط وإفساد من أجل هذه الغاية، فالغاية تبرر الوسيلة، ولا غرابة أن تجد العالم المغرر أغلبه وتابعيه من المتخاذلين وجامعي المال وطلاب المناصب والألقاب أن يلتم شملهم ويقفوا على أهبة الاستعداد مشمرين عن سواعدهم ومكشرين عن أنيابهم من أجل دعم التوطين والمحاصصة والتجنيس وسحق كل من يقف أمام طموحاتهم..

فلسطين ليست الاندلس مع تمسكنا بكل ارض عربية او حكمها العرب، فهي مهد الحضارات وارض المقدسات واولى القبلتين تهفو اليها نفوس المسلمين والشرفاء في العالم كله، ومنهم الجزائريون الذين ضحوا بمليون شهيد لتحرير وطنهم فكيف بفلسطين التي هي ارض ابائهم واجدادهم وعزتهم وكرامتهم؟! ومن له وطن كفلسطين، يتغنى به العرب والمسلمون وكل شرفاء العالم، عليه ان يبقى واقفا والبندقية في يده، فاما ان يحررها او يموت دونها.

واهل فلسطين ليسوا كأي اصول او منابت اخرى، بل هم شعب طرد من ارضه ومسقط رأسه ظلما وقهرا، او هربوا من الاحتلال واوجاعه، والشريف عندما يطرد او يهرب في حلقه غصة وفي قلبه ثورة وفي كيانه ناموس، لا يهدأ له بال ولا ينعم في دنياه الا بطرد المعتدي عليه واعادة وطنه وارضه والعودة اليها بعزة وكرامة، فلا كرامة لنبي الا في ارضه ووطنه، ومن هنا يأتي احترامنا وثناؤنا لقوى المقاومة الحقيقية في فلسطين وانصارها والشرفاء معها لانها تحمل شخصية الشريف الذي في حلقه غصة وفي قلبه ثورة وفي كيانه ناموس لتحرير ارضه والعودة اليها، وبالمقابل هنا يأتي عدم احترامنا الدائم لمن اصبحت البطون والمناصب والمنافع الشخصية والتوريث عنده اثمن من وطنه في فلسطين واقدس من ترابها.

لقد اكبرت كثيرا الكاتب المقدسي ماهر ابو طير وهو يحض اهله على العودة الى القدس وفلسطين ليكونوا شوكة في خاصرة الاحتلال، وان يكونوا عونا لاهلهم الرازحين تحت نير الاحتلال وليسوا متفرجين على عذاباتهم ليشكلوا شوكة قوية بمقاومة الاحتلال هناك، وقد انزعجت كثيرا وشعرت بالازدراء حين قرأت في بعض المواقع الالكترونية ان هناك سيلا من اصحاب الملذات والبطون اللاهثين دوما قد تهجموا على هذا الكاتب، مما اضطر الكاتب الى اغلاق خطه، وقد ذكرني ذلك بسيل الرسائل التي انهالت على الفيس بوك وغوغل لاغلاق موقعي، فهل اصبحت البطون والمناصب والمنافع الشخصية والتوريث اثمن من فلسطين واقدس من ترابها؟!

ان الشرفاء دائما ما يلتقون، سواء كانوا اردنيين ام فلسطينيين، ولكنهم بحاجة اكثر لرص الصفوف ومضاعفة الجهود. ويحضرني هنا لقاء تلفزيوني على فضائية الجزيرة بث مؤخرا في نهاية ايلول/سبتمبر /2010 جمع القيادي في حماس اسامة حمدان ورئيس الديوان الملكي الاردني سابقا الاستاذ عدنان ابو عودة الذي بقي نظيفا ولم يلتحق بقوى اصحاب الاعمال والتوريث، والجمع والرجال والزمان والمكان والحديث هنا له دلالة قوية، وكان الحديث عن التوطين، حيث اجمعوا على ان التوطين هاجس الجميع، وان منع التوطين ليست استراتيجية اردنية وحسب بل هو استراتيجية فلسطينية ايضا، لان الامر يتعلق بقضية وطن اسمه فلسطين، وانه لابد من وضع استراتيجية مشتركة تتضمن اجراءات عملية حقيقية وفاعلة لمنع التوطين، وليس صورية او شكلية تتعلق بأخطاء موظفين، وهذا هو ما يريده كل شريف منصف من رجالات الوطن واهله ومنهم المتقاعدون الذين علقوا ناقوس الخطر، فارادتهم تلتقي مع ارادة كل شريف من رجالات فلسطين واهلها، ولتكن البداية من هنا، من هذا اللقاء، لنجسد استراتيجية اردنية فلسطينية مشتركة ينبثق عنها اجراءات عملية لمنع التوطين ونزع فتيله، وقهر اسرائيل واتباعها، بان مخططاتهم المكشوفة والمستترة لن تنجح ونحن لها بالمرصاد.

*كاتب وباحث اردني


drmjumian@yahoo.com
(لقدس العربي) على الرابط:
دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة ومحاولة تسلل



(المستقبل العربي) على الرابط :

السبت، 9 أكتوبر 2010

دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة ومحاولة تسلل


دراسات في المقاومة

دسترة فك الارتباط فكرة مشبوهة ومحاولة تسلل
بقلم الدكتور محمد احمد جميعان                                  

مضت شهور وفكرة دسترة فك الارتباط تلعب بيننا، تحمس لها من تحمس بطيبة وحسن نية من دون التدقيق في محتواها وعمق ابعادها وتبعاتها، وانبهر بها البعض بداية وفي حالة استرخاء، ولكن سرعان ما تكشفت واستوت على حقيقتها، ففي ظاهرها الرحمة وفي باطنها العذاب، وصاحب الفكرة ماض باندفاع مستغرب في محاولة ترويجها في كل لقاء ومقال ومداخلة، لعله بذلك يضمن قوة تحملها او تيارا يحتضنها او صاحب قرار يتبناها.
ولان المصلحة العليا للوطن والدولة والقضية تعلو على أي علاقة او شخص او افكار، فان الواجب يقتضي ان نتحدث بصراحة متناهية في هذا الامر، لاسيما ان الظروف حانت والشرفاء جاءوا، والشمس اصبحت في رابعة النهار وقد استبان كل شيء، وادرك من ادرك ان لامكان لمنظر يدهن لنا فكرة الدسترة لنبتلع التوطين والوطن البديل عن طيب خاطر وبارادتنا .
لقد ارسل لي صديق مجموعة مقالات للسيد علي حتر يخاطب فيها المتقاعدين باسئلة تركزت حول هذه الفكرة وصاحبها بالذات، ولست هنا في معرض الاجابة على ما طرح من اسئلة متداخلة، ولكنني توافقت معه في طرحه حين رفض التوطين صراحة، واعتبر الفلسطينيين كل الفلسطينيين اصحاب قضية وطنهم هو فلسطين، وقد توافقت معه ايضا في رفض فكرة الدسترة من اساسها لانها فكرة توطينية بامتياز.
تبعت ذلك مقالات للسيدة توجان الفيصل، مضامينها عتاب للمتقاعدين حول هذه الفكرة وصاحبها بالذات، ولست هنا ايضا في مناقشة هذه المقالات، ولكنها توافقت معها حول رفض فكرة دسترة فك الارتباط، وللامانة اثبت هنا انه اينما حللنا نواجه بالعتاب ذاته وسوء الفهم عينه حول هذه الفكرة وصاحبها بالذات، ولم اسمع ولم اقرأ أي نقد او عتاب او سوء فهم خارج هذه الفكرة وصاحبها منذ ان صدر بيان المتقاعدين العسكريين في الاول من ايار/مايو المجيد.
واذا كان لي من اضافة في هذا المقام، فهو ان اطياف المعارضة جميعها تلتقي في بعض الاحيان على خيط رفيع من التوافق، وربما توافق عرضي مؤقت احيانا او بموقف طارئ اقتضته الظروف، كالعدوان على لبنان او غزة مثلا، في حين ان كل اتجاه بل وكل حزب او صاحب فكرة او زعامة يطالب المتقاعدين العسكريين ان يكونوا تابعين له، او نسخا عنه، او تحت ابطه، او منسجمين معه او متطابقين معه بالافكار تماما، وربما الاستثناء هنا لاصحاب الثقل والجادين في المعارضة والاصلاح من الاسلاميين والمبادرة الوطنية، الذين لم يطالبوا المتقاعدين بنسخ افكارهم، بل توافقوا معهم في كثير من المواقف والمناسبات، وهذا ظلم استثنائي خصت به بعض المعارضة المتقاعدين العسكريين دون غيرهم، رغم ان بيانهم تناول الاصلاح ومحاربة الفساد، ودعم خيار المقاومة بجرأة غير معهودة، والمبررات الظاهرة لهذا الموقف غير مقنعة، وربما ما خفي من الدوافع له دور في هذا الاتجاه.
ان رفض فكرة دسترة فك الارتباط من اساسها، نابع من كونها الحلقة الاخطر والاخيرة في تثبيت التوطين والوطن البديل دستوريا، فما عجزت عنه الصهيونية واتباعها وعملاؤها، عمله بالمكشوف هناك من يريد عمله بالتسلل الى عقلية القوى الوطنية وصاحب القرار، بحيث يصبح الفلسطينيون قبل فك الارتباط 1988 وعددهم ما يزيد على ثلاثة ملايين نسمة اردنيين بحكم الدستور (الدسترة) ليؤكد على انهم حسموا خياراتهم وقرروا بانفسهم دستوريا بانهم اردنيون لا علاقة لهم بالعودة وحق العودة، بل لا يحق لهم بموجب هذا الاقرار الدستوري الخيار او الاختيار الا ان يكونوا اردنيين ولا علاقة لهم بفلسطين .
والاخطر ان ذلك التعديل الدستوري المسمى دسترة فك الارتباط، سوف يستثمر ويستغل من قبل العملاء والمتخاذلين وادعياء المحاصصة والحقوق الناقصة اللاهثين وراء مصالحهم الذاتية دوما، الداعمين لفكرة الدولة اليهودية ومشروع شارون التوطيني واصحاب الوطن البديل واللوبيات الصهيونية والمنظمات الحقوقية والدولية والامم المتحدة، باعتبار ان دسترة فك الارتباط هو وثيقة رسمية دستورية اقرتها حكومة اردنية عضو في الامم المتحدة عليها ان تحترم دستورها الذي اصبح ينص على ان هؤلاء اردنيون بنص الدستور، وقد تخلوا عن فلسطينيتهم، وبانهم ليسوا فلسطينيين، بل هم اردنيون دستوريا لا علاقة لهم بحق العودة ومحادثاتها ان جرت دوليا، وهي فكرة مشبوهة بامتياز، وهي محاولة تسلل مدروسة بعناية ان كان ذلك متعمدا، لاسيما انها جاءت تحت شعار منع التوطين والوطن البديل، وليست تحت مظلة اخرى، كما هي حال اصحاب المحاصصة والحقوق الناقصة السياسية والسيادية وغيرها، الذين كان طرحهم مباشرا ولم يخفوا اهدافهم بانهم يسعون الى التوطين ووضع فلسطين جانبا، لاسيما ان جهودهم تلك اقترنت وتزامنت مع حوارات امريكية مكشوفة على مستوى عال ومعهم وفي سفاراتهم حول هذا الموضوع، وهم لا يخادعون ولا يتسترون في اهدافهم، بل يعلنونها جهارا نهارا، خلافا لطرح دسترة فك الارتباط الذي جاء تحت قناع متسلل لخدمة التوطين .
لان من جاء بفكرة دسترة فك الارتباط او من اوحى او طلب منه كان مخططا بارعا ومفزعا وخطرا في آن واحد، ولكن اين المغالطة والخداع هنا، ولمصلحة من، وفي أي اتجاه وتحت أي عباءة ومظلة؟
نعم المغالطة والخداع هنا كبير، لان ظاهر الامر في الفكرة يتحدث عن تثبيت فك الارتباط دستوريا من الناحية الجغرافية والسياسية والاقتصادية والمؤسسية، ولكن باطن الفكرة يأتي من انه يريد احتواء السكان الفلسطينيين في الاردن ما قبل فك الارتباط 1988 وسلخهم عن وطنهم فلسطين وتثبيت توطينهم دستوريا في الاردن، بحيث لن يعودوا فلسطينيين حكما وقانونا ودستورا.
ولمصلحة من هذه الفكرة؟ لمصلحة تثبيت التوطين والوطن البديل دستوريا كحلقة اخيرة وكحل نهائي وتصفوي لمسألة اللاجئين وحق العودة لنحو ما يزيد على ثلاثة ملايين فلسطيني ما قبل فك الارتباط 88. وتحت ماذا؟ تحت شعار الوطنية ومنع التوطين والوطن البديل، وعبر من يريد تسويقه وحمله، عبر الوطنيين ومراكز ثقلهم وعبر الدولة الاردنية نفسها وعبر من يرى التوطين هاجسا مخيفا لا بد من الوقوف ضده ومنعه من لجان وقوى وشباب متحمس للحراك الوطني او الحركة الوطنية الاردنية بمفهومها العام، ولمن يريد ان يوصله في النهاية الى صاحب القرار...؟
وهنا يجدر التفصيل، ويجب الحذر دائما من الاعيب الاستخبارات العالمية المتقدمة، كالامريكية والاسرائيلية، التي تعتمد علم النفس وتطبيقاته اساسا في عملها، لاسيما عندما يتعلق الامر بقضية كبرى تخدم الصهيونية واسرائيل، خطرة وحساسة ومهمة ومعقدة كتوطين اللاجئين الفلسطينيين في دول الجوار، لاسيما الاردن التي لا يمكن تمريرها بسهولة، وتحتاج الى عمليات تهيئة واساليب متقدمة واستثمار كافة المعطيات على الارض، اذ غالبا ما يلجأون الى 'اسلوب التسلل المقنع' او'اسلوب تطوير العلاقة او الفكرة' للترويج والاقناع والوصول الى عقلية صاحب القرار، الذي بدوره يتخذ القرار لصالح الاهداف المرسومة لاعدائه او خصومه، وهذه الخطط تعتمد على، وتحتاج الى ما يلي :
1 ـ فكرة مبطنة غير مكشوفة في الظاهر، ويصعب الوصول الى باطنها وحقيقتها لانها تحتاج الى جهد وتعمق من اجل ادراك ابعادها ومراميها، بحيث تبدو في ظاهرها الرحمة وخدمة المقابل او الخصم، وفي باطنها العذاب وخدمة الاهداف المرسومة او صاحب الفكرة او الجهاز. وعلى سبيل المثال هنا فكرة دسترة فك الارتباط وما شرحناه سابقا .
2 ـ وكيل او عميل موثوق ليس للجهاز نفسه فقط، بل عند من يريد تسويق الفكرة عليهم ليحملوها الى صاحب القرار. والثقة تأتي من خلال الحقيقة او الايهام او السيرة الذاتية للعميل بانه تعرض للتعذيب او طرد من عمله او.. او اولا، وثانيا من خلال انه يحمل فكرا وطنيا منسجما مع من يود ترويج الفكرة عليهم .
3ـ قاعدة حماسية مؤثرة من القوى والشباب وذات نفوذ تتقبل العميل وتثق به، بحيث لا يكون محل شك لديهم ولا يدققون فيما يطرحه عليهم من افكار، ويحملونها بثقة من دون التدقيق فيها.
4 ـ العنصر الاهم هنا (وهو المقتل) ان يتم ترويج الفكرة وتسويقها على من يريد حملها وتبنيها لايصالها الى صاحب القرار ممن هم اعداء او خصوم لحقيقة الفكرة وليس ظاهرها. وعلى سبيل المثال هنا ان يتم تسويق فكرة دسترة فك الارتباط التي في ظاهرها منع التوطين وفي حقيقتها تثبيت التوطين وتوثيقه على من يحارب التوطين، كالمتقاعدين مثلا والقوى الوطنية الاخرى .
5 ـ حفظ خط الرجعة في هذه الخطة او ما يسمى بـ'خطة الهرب' في ما لو كشفت حقيقة ان ما يطرح يكمن في الادعاء ان القصد كان من دسترة فك الارتباط وتوثيقه هو القبول بالتوطين الواقعي الموجود للفلسطينيين في الاردن، درءا للتوطين القادم عبر التهجير القسري من فلسطين الذي يروج له بانه قادم علينا من اجل نجاح خطة التوطين الدستوري، او ما يسمى بدسترة فك الارتباط، وكخطة هرب لخطة التسلل المقنع لهذه الفكرة .
المتقاعدون العسكريون ظلموا في ما الصق بهم بانهم يتبنون هذه الفكرة، ولعل من استل خنجره لينتقدهم كان جل نقده، بل كله حول هذه الفكره وعلاقتهم بصاحب هذه الفكرة، وحقيقة الامر ان المتقاعدين يرفضون رفضا تاما هذه الفكرة، ولكنهم لا يحاولون التوقف عند كل من ينتقدهم بقصد او غير قصد، محاولا تثبيط عزائمهم او احباط مسعاهم، تاركين ذلك للوقت المعلوم، فليس كل ما يعلم يقال، وليس كل ما يقال جاء زمانه وحضر اهله .
ومن يراجع البيان ببصيرة ومن دون هوى او غاية يجد ذلك بوضوح في خطة متكاملة لحفظ القضية ومنع بيع فلسطين، من خلال حق العودة، والمحافظة على هويتهم، وبناء قوة مقتدرة ورسم خطة دفاعية فاعلة، وتبني خيار المقاومة كمنهج لتحرير فلسطين، وما قوننة فك الارتباط (وليس دسترته كما يطرح) الا اجراء سريع قصد منه منع التوطين ونزع فتيله، وقد جاء هذا الطلب الاجرائي بالقوننة لفك الارتباط كرد فعل سريع على وثيقة حصل عليها المتقاعدون العسكريون، وسلمت الى الجهات الرسمية، تضمنت تجنيس نحو (ستة وثمانين الفا) من فلسطيني الارض المحتلة مؤخرا في سنة واحدة من قبل احدى الشخصيات الكبيرة المتنفذة، وهو تفريغ عملي للفلسطينيين في الارض المحتلة، (وهذا بالمناسبة تم توضيحه في كل لقاءات المتقاعدين الرسمية والعامة، وربما لاول مرة يتم الحديث فيه اعلاميا).
وهنا السؤال للشرفاء اصحاب القضية المقدسة، لمصلحة من يحدث تفريغ الاراضي الفلسطينية؟ وما هي الدوافع وراء ذلك التفريغ والتجنيس؟ أليس هذا منسجما ومتوافقا تماما مع عملية التوطين، وطرد الفلسطينيين وتهجيرهم من ارضهم، أليس هذا متوافقا مع طرح يهودية الدولة الاسرائيلية التي تنادي بها الصهيونية وعتاتها امثال رؤوبين ريفلين رئيس الكنسيت الاسرائيلي؟ الا يستحق هذا الفعل مطالبة سريعة باجراء عملي لوقف مسلسل التوطين وتفريغ الارض المحتلة من اهلها؟!
ولنرى فقط ما دعا اليه رئيس 'الكنيست'، رؤوبين ريفلين المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على السلطة الفلسطينية لإزالة كافّة مخيّمات اللاجئين من الدول المضيفة والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، لما يشكّله 'حق العودة' من 'تهديد على الوجود الإسرائيلي في المنطقة'. في اجتماع عقد بتاريخ 13-9-2010، لأعضاء حزب 'الليكود' الحاكم، حيث قال 'طالما ظلّ الفلسطينيون يستخدمون اللاجئين كأداة سياسية فلن يتم التوصل إلى سلام.. إن حق العودة يشكّل تهديداً وجودياً على دولة (إسرائيل)'.؟
ومن هنا فان العودة إلى فلسطين (وليس حق العودة فقط) هي الوحيدة التي تقلق (إسرائيل) وما سواها قابل للقسمة والتنازل، لأن عودة الفلسطينيين إلى وطنهم نهاية (إسرائيل) ديمغرافياً وسياسياً بل وعملياً، لذلك فإن (إسرائيل) والصهيونية ومن يدور في فلكهما، مستعدة أن تدفع مليارات المليارات من الدولارات لمن يساعدها في توطين الفلسطينيين في الشتات، بل ومستعدة أن تحرق كل عملائها من أجل دعم التوطين والوطن البديل، وأكثر من ذلك مستعدة أن تستخدم كل مقدس ومصطلح مقدس وكل رذيلة وانحطاط وإفساد من أجل هذه الغاية، فالغاية تبرر الوسيلة، ولا غرابة أن تجد العالم المغرر أغلبه وتابعيه من المتخاذلين وجامعي المال وطلاب المناصب والألقاب أن يلتم شملهم ويقفوا على أهبة الاستعداد مشمرين عن سواعدهم ومكشرين عن أنيابهم من أجل دعم التوطين والمحاصصة والتجنيس وسحق كل من يقف أمام طموحاتهم..
فلسطين ليست الاندلس مع تمسكنا بكل ارض عربية او حكمها العرب، فهي مهد الحضارات وارض المقدسات واولى القبلتين تهفو اليها نفوس المسلمين والشرفاء في العالم كله، ومنهم الجزائريون الذين ضحوا بمليون شهيد لتحرير وطنهم فكيف بفلسطين التي هي ارض ابائهم واجدادهم وعزتهم وكرامتهم؟! ومن له وطن كفلسطين، يتغنى به العرب والمسلمون وكل شرفاء العالم، عليه ان يبقى واقفا والبندقية في يده، فاما ان يحررها او يموت دونها .
واهل فلسطين ليسوا كأي اصول او منابت اخرى، بل هم شعب طرد من ارضه ومسقط رأسه ظلما وقهرا، او هربوا من الاحتلال واوجاعه، والشريف عندما يطرد او يهرب في حلقه غصة وفي قلبه ثورة وفي كيانه ناموس، لا يهدأ له بال ولا ينعم في دنياه الا بطرد المعتدي عليه واعادة وطنه وارضه والعودة اليها بعزة وكرامة، فلا كرامة لنبي الا في ارضه ووطنه، ومن هنا يأتي احترامنا وثناؤنا لقوى المقاومة الحقيقية في فلسطين وانصارها والشرفاء معها لانها تحمل شخصية الشريف الذي في حلقه غصة وفي قلبه ثورة وفي كيانه ناموس لتحرير ارضه والعودة اليها، وبالمقابل هنا يأتي عدم احترامنا الدائم لمن اصبحت البطون والمناصب والمنافع الشخصية والتوريث عنده اثمن من وطنه في فلسطين واقدس من ترابها.
لقد اكبرت كثيرا الكاتب المقدسي ماهر ابو طير وهو يحض اهله على العودة الى القدس وفلسطين ليكونوا شوكة في خاصرة الاحتلال، وان يكونوا عونا لاهلهم الرازحين تحت نير الاحتلال وليسوا متفرجين على عذاباتهم ليشكلوا شوكة قوية بمقاومة الاحتلال هناك، وقد انزعجت كثيرا وشعرت بالازدراء حين قرأت في بعض المواقع الالكترونية ان هناك سيلا من اصحاب الملذات والبطون اللاهثين دوما قد تهجموا على هذا الكاتب، مما اضطر الكاتب الى اغلاق خطه، وقد ذكرني ذلك بسيل الرسائل التي انهالت على الفيس بوك وغوغل لاغلاق موقعي، فهل اصبحت البطون والمناصب والمنافع الشخصية والتوريث اثمن من فلسطين واقدس من ترابها؟!
ان الشرفاء دائما ما يلتقون، سواء كانوا اردنيين ام فلسطينيين، ولكنهم بحاجة اكثر لرص الصفوف ومضاعفة الجهود. ويحضرني هنا لقاء تلفزيوني على فضائية الجزيرة بث مؤخرا في نهاية ايلول/سبتمبر /2010 جمع القيادي في حماس اسامة حمدان ورئيس الديوان الملكي الاردني سابقا الاستاذ عدنان ابو عودة الذي بقي نظيفا ولم يلتحق بقوى اصحاب الاعمال والتوريث، والجمع والرجال والزمان والمكان والحديث هنا له دلالة قوية، وكان الحديث عن التوطين، حيث اجمعوا على ان التوطين هاجس الجميع، وان منع التوطين ليست استراتيجية اردنية وحسب بل هو استراتيجية فلسطينية ايضا، لان الامر يتعلق بقضية وطن اسمه فلسطين، وانه لابد من وضع استراتيجية مشتركة تتضمن اجراءات عملية حقيقية وفاعلة لمنع التوطين، وليس صورية او شكلية تتعلق بأخطاء موظفين، وهذا هو ما يريده كل شريف منصف من رجالات الوطن واهله ومنهم المتقاعدون الذين علقوا ناقوس الخطر، فارادتهم تلتقي مع ارادة كل شريف من رجالات فلسطين واهلها، ولتكن البداية من هنا، من هذا اللقاء، لنجسد استراتيجية اردنية فلسطينية مشتركة ينبثق عنها اجراءات عملية لمنع التوطين ونزع فتيله، وقهر اسرائيل واتباعها، بان مخططاتهم المكشوفة والمستترة لن تنجح ونحن لها بالمرصاد.

' كاتب وباحث اردني
drmjumian@yahoo.com
http://majcenter.maktoobblog.com

الأحد، 3 أكتوبر 2010

شبكة اخبار العرب ( العرب نيوز ) :أكد الدكتور محمد احمد جميعان المفكر الأردني الذي أغلقت مدونته مؤخرا أن قوى الصهيونية ولوبياتها ، وقوى البزنس والتوريث وتكتلاتها اصبحت تحكم العالم في اغلبه





التفاصيل
http://www.alarabnews.com/show.asp?NewId=26538&PageID=30&PartID=1
المفكر الاردني الدكتور محمد احمد جميعان الذي أغلقت مدونته: قوى الصهيونية والبزنس والتوريث تحكم العالم في اغلبه
 
 

 
9/30/2010
 
العرب نيوز : 
أكد الدكتور محمد احمد جميعان المفكر الأردني الذي أغلقت مدونته مؤخرا أن قوى الصهيونية ولوبياتها ، وقوى البزنس والتوريث وتكتلاتها اصبحت تحكم العالم في اغلبه ، ولا سيما في امريكا ومنطقتنا العربية والاسلامية وهي تتحكم فيه تحت شعار الاستثمار والاعمار وراس المال ، وتتحكم في وسائل اعلامه المؤثرة، ولديها القدرة والسطوه والنفوذ ان تفعل ما تريد ليس باغلاق مدونة تنويرية تحليلية من خلال تاثيرها وسيل رسائلها كما حصل معي بل هي على استعدا ان تدمر دولا وتسقط انظمة والامثلة كثيرة لعل العراق وافغانستان نموذجا والحبل على الجرار ، والجديد لديهم الان قضية مركزية محورية تجلب لهم الغنائم والمليارات ، الم يتحدث وزير الخارجية المصري ابو الغيط عن ستين مليار دولار اذا تم انجاز المفاوضات والاقرار ببيع فلسطين.
واضاف الدكتور : جميعان لذلك فانهم تلتقي ارادتهم عليها وبها وهي تامين بقاء ( دولة اسرائيل ) قائمة لاجيال قادمة ، من خلال حماية دولية بقوات دولية على الارض اولا وثانيا من خلال توطين اللاجئين الفلسطينيين في اماكن اقامتهم بذرائع المحاصصة وحقوق المواطنة والحقوق السياسية والسيادية بحيث تصبح فلسطين طي النسيان والى الابد ، وهنا التذكير فقط بتصريحات كبير المفاوضين صائب عريقات عندما قال صراحة لن يعود سوى خمسة الاف فلسطيني وهم بالطبع من لاجئي لبنان خوفا من حزب الله الذي يحسب له الف حساب والباقي مصيرهم التوطين النهائي في دول الشتات والاقامة . وثالثا : انفتاح عربي اسلامي بالكامل على اسرائيل بعد (ما يسمى ) اقامة الدولة الفلسطينية القابلة للحياة والتي يؤمل منها ، ان سمحت الظروف ، ان تشكل اتحادا سياسيا من نوع ما مع الاردن ، وكل ما يجري يصب في هذا الاتجاه ، لذلك فان اسرائيل وقوى البزنس والتوطين والمفاوضات المباشرة خط احمر غير قابلة للطعن او التحليل او التمحيص ، فهم يجتمعون على ذلك ويدافعون عنه باظافرهم واسنانهم ومعاول الاسكات والتحجيم والاغلاق ، وللاسف فان قوى الخير المقابلة في حالة شرذمة وتفتت وصراع وتؤكل منفردة واحدة تلوا الاخرى ، ومالم تلتقي وتتوحد قوى الخير في مواجهة الخطر ، فلن يكتب لها النجاح ، وسوف ينفذ سيناريوا التوطين وحماية اسرائيل دوليا كما خطط له ، عندها لن ينفع الصراخ عندما تقع الفاس بالراس .المقابلة كاملة والتعليقات الواردة عليه موجودة على الرابط : http://majcenter.maktoobblog.com