الاثنين، 16 أغسطس 2010

من يتحمل مخرجات المفاوضات المباشرة ؟


قوات دولية لحماية اسرائيل وتكبيل المقاومة


المفاوضات.. والضمانات المكبلة من يتحمل تبعاتها؟ 
د.محمد احمد جميعان
في غمرة الحديث المكثف اعلاميا وسياسيا عن المفاوضات المباشرة، يتساءل المرء عن سر هذه الحملات المكثفة والدعايات المرافقة لهذا الحديث ، وهل هناك اختلاف حقيقي بين الاطراف ام هو سيناريو الاختلاف الذي يفضي الى اتفاق ؟ وفي المحصلة من يتحمل تبعات المفاوضات المباشرة والضمانات المكبلة القادمة ؟
اغلب الظن وهذا ما رسخ في قناعتي ، ان كل ما يجري من جعجعة المفاوضات المباشرة ما هو الا سيناريو اخراج متفق عليه لاعطاء الانطباع بجدية المفاوضات وصعوبتها قبل ان تبدأ، وحين تبدأ يصبح مبررا صيغ الاتفاق المكتوبة سلفا والمعدة لحفل الاخراج المهيب الذي ترعاه امريكا ويحضره العالم اغلبه والاعلام كله ، بان الجبل ازيح اخيرا والجمل تمخض بصعوبة ، وكلاهما في عملية مستحيلة ، اوجدوا اتفاق سلام اسرائيلي فلسطيني ليعم الرخاء منطقتنا ولينعم العالم بالاستقرار .
ما يراد تمريره، في الولادة المتعسرة المصطنعة من مولود المفاوضات المباشرة، لا يعدوا ان يكون في خدمة (اسرائيل) وكيانها سيما في القضايا التي تهدد جديا بقاءها وهما قضية اللاجئين والقدس والضمانات .
اللاجئون لا تريد ( اسرائيل ) ارجاعهم ولو اجتمع العالم كله وبكى العرب جميعم ولطم الفلسطينيون  كيفما يريدون ، اللهم الا من بضعة الاف او يزيد ذرا للرماد في العيون وارضاءا او خوفا من حزب الله بحيث يتم التفاوض لاعادة لاجئي لبنان واستيعابهم في الضفة المحررة دوليا حسب الاتفاق ، واما القدس فلا بأس من تمكين الفلسطينين من مقدساتهم بممر آمن ليؤدوا الصلاة دون تفتيش ودون التاكد من عمر المصلي ، على ان يؤجل بحث قضيتها النهائية لاحقا.
المصيبة هنا التي لاينفع معها فهلوة  خذ وطالب، و" سواليف " خارطة الطريق وطريق الخارطة، هي الضمانات الدولية التي سوف تفرض على الفلسطينين لاقامة الدولة الفلسطينية المنتظرة والخالية من دسم القدس واللاجئين بضمانات غير مسبوقة.
هذه الضمانات، مررت ملامحها من قبل وزير الخارجية الاسرائيلية ليبرمان اعلاميا عندما تحدث عن رفع الحصار عن غزة ، واعتبارها كيان مستقل، اثر دماء الترك على اسطول الحرية التي حركت العالم كله ولم تؤثر في البعض من اصحاب القضية؛ حين تحدث عن تواجد عسكري دولي في غزة يشكل قوة كفيلة بحماية الاتفاق تكون مهمته الاشراف على الحدود والمنافذ ( المعابر ) الحدودية  ، يمنع أي تعد على الحدود الاسرائيلية او خرق لهذ الاتفاق .
ربما ليبرمان تحدث عن ملامح ضمانات بخصوص غزة ، او ربما يدرك انه لايستطيع ان يفرض او يحصل على اكثر من ذلك، باعتبار غزة محررة ومسيطر عليها من قبل المقاومة ، ولكن الحال مختلف في الضفة والضمانات اكثر وطأة وتكبيلا وهي دائمة بديمومة الكيان الغاصب..
الضمانات التي تريدها (اسرائيل) والمتفق عليها باعتقادي في نهاية المفاوضات المباشرة بايجاز وبما يتناسب والمقال ؛ هي تشكيل قوة دولية يقترحها (الاسرائيليون )والفلسطينون ( سلطة رام الله)  تشكل نسبة تزيد عن 3% من عدد السكان في الضفة، تكون دائمة ومؤثرة وقادرة ومسيطرة، للقيام بمهامها التي تتمثل فيما يلي :
1-                           الاشراف على المؤسسات الامنية والعسكرية الفلسطينينية للتاكد من كونها مؤسسات تخدم الاتفاقيات المبرمة ولا تشكل عداءا مستقبليا (لاسرائيل) من حيث تشريع القوانين واختيار القادة والتدريب والعمل اليومي .
2-                           الاشراف على الحدود والمنافذ الحدودية بما لايخل بالاتفاقيات المبرمة وبما لايشكل خطرا مهما قل على الكيان الاسرائيلي .
3-                           مراقبة التشريعات والقوانين الصادرة في عموم الدولة الفلسطينية بحيث لا تتعارض والاتفاقيات المبرمة او تشكل خطرا على( اسرائيل) مهما قل.
4-                           تعتبر القوة الدولية هذه، قوة احتياط في حالة استعداد دائم لمواجهة أي اختراق في الاتفاقيات المبرمة ولها الحق في معالجته بشكل مباشر في حالة عدم قدرة  المؤسسات الامنية والعسكرية الفلسطينية على معالجته .
5-                           لقيادة القوة الدولية هذه ، استدعاء قوات اكبر من نفس الدول المشاركة عند الحاجة اولمواجهة أي خلل او اخترق خطير في الاتفاقيات المبرمة .
ان قرار المفاوضات المباشرة وما ينجم عنها من اتفاقيات، انما هو اقرار بعجزهم عن احضار حماس والمقاومة لمباركة أي اتفاقيات استسلامية قادمة ، وهم بذلك يريدون تجاوز حماس والمقاومة وغزة وكل القوى المعارضة والممانعة والحية والشريفة ، لاقامة دولة فلسطينية بهذه المواصفات…
والسؤال هنا من يتحمل تبعات هذه المفاوضات وما ينجم عنها سيما اللاجئون والقدس والضمانات المكبلة والقاتلة لحلم تحرير فلسطين..؟!
00962795849459/

السبت، 7 أغسطس 2010

الاغتيالات في لبنان… من يقف ورائها ؟


الاغتيالات في لبنان… من يقف ورائها ؟
                              
د. محمد احمد جميعان
ليس من الهين اتخاذ قرار التصفية الجسدية او الاغتيال (السياسي)تجاه أي قائد او رمز او ناشط او مثقف في أي زمن كان ،ما لم يكن هناك مكاسب كبرى او أهداف عظمى لا يمكن تحقيقها لا بحتمية هذا الاغتيال ، سواء كان هذا القرار من مجموعة مناوئة او تنظيم سري او جهاز استخباري لدولة او كيان حزبي مستقل ،ليس من باب الرأفة و الرحمة  لدم يراق من قبل هؤلاء الذين يفترض ان يدركوا معنى الحياة وإزهاق الروح فحسب ،وإنما وقبل كل شيء من اجل نجاح الاهداف اولا ، وعدم كشفهم ثانيا كجهة منفذة التي في سبيلها تم التخطيط والتنفيذ و تعدي العقبات وتذليل الصعوبات لتصفية هذا المسؤول او ذاك المتحمس لفكر او لفكرة ما يدافع عنها او يهاجم في سبيلها ذلك التنظيم او تلك الدولة او يحرض عليها او يشكل عليها خطرا ما ..
ولعل الأصعب والأخطر والأعظم حين يكون الهدف من الاغتيال غير مباشر يقصد منه إشاعة الفوضى و الاضطراب السياسي والاجتماعي التي من شانها خدمة الدولة او ذاك التنظيم لتحقيق مأربهم فيما بعد …؟!
ان طبيعة العمليات (اغتيال بعض الرموز الوطنية والشعبية اللبنانية التي أصبحت معروفة للجميع من الرئيس رفيق الحريري الى آخره )التي نفذت على الساحة اللبنانية مؤخرا اتصلت مع بعضها البعض في اغلبها في سلسلة مترابطة متواصلة مبرمجة كان لها قواسم مشتركة تمثلت فيما يلي:
أولا :الدقة المتناهية في الاستطلاع الميداني والحصول على المعلومات الدقيقة و التخطيط المحكم ، والتوقيت الملائم ،والمكان المناسب ،وحجم المتفجرات وطريقة التنفيذ الذي يخدم الهدف فقط وبدقة عالية جدا حيث كان التنفيذ الدقيق الذي لا يخطئ الهدف انطلاقا من القاعدة الاستخبارية (ان العمل الاستخباري لا يحتمل الفشل )سواء من حيث التنفيذ او عدم الكشف او عدم ترك دلائل ومؤشرات للجهة المنفذة…
ثانيا : التقنية العالية التي استخدمت في تعطيل أجهزة الاتصال والكشف والوصول ونوعية المتفجرات الفاعلة والمؤثرة والقدرة على زراعتها وتفجيرها دون إثارة شك وريبة رغم تكرار العمليات ومستوى الوعي الذي تولد من هذا التكرار..
ثالثا:الحرص الشديد على عدم ترك إي دليل إجرامي او تحقيقي يمكن من خلاله التعرف على هوية المنفذين من خلال التقييد التام بالمهارات الاستخبارية كالاختفاء وخطة الهرب والانسحاب السريع المنظم بعد التنفيذ وما الى ذلك …
رابعا :الخبرة والاحتراف والقدرة الميدانية الفائقة التي تنم من عن تدريب عالي المستوى للمجموعة المنفذة والتي استطاعت تكرار هذه العمليات من الاستطلاع والوصول الى الهدف وزراعة المتفجرات و الانسحاب وإعادة التنفيذ مرة أخرى وبنفس الأسلوب والدقة والتقنية دون ترك أي اثر يمكن الاستفادة منه .
خامسا :ان طبيعة الشخصيات التي تم اغتيالها تمثل رموزا وطنية شعبية لبنانية ذات بعد سياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي كان لها موقف موحد وواضح من مجمل القضايا اللبنانية  لا سيما الموقف من الوجود السوري في لبنان مطالبة برحيله على أساس وثيقة الطائف وبقية توابعها…مما يعني ان المستهدف لهذه الشخصيات يحقق اكثر من غرض في وقت واحد ،تصفية هذه القوى وخلط الأوراق وإشاعة الفوضى وبث التشكيك وبالتالي وضع لبنان في حالة عدم استقرار تخدم مصالحة..
سادسا:استخدام التضليل والخداع الاستخباري من ذات العمل التخريبي الذي اتبع لإخفاء الهدف الحقيقي من وراء الاغتيالات من خلال العمليات الصغيرة التي نفذت بوضع عبوات ناسفة او سيارة مفخخة في بعض المواقع التي كانت الخسائر فيها محدودة وخرجت عن منهجية الاغتيالات نفسها (لتعطي انطباعا بعدم الاحتراف والخبرة من قبل المنفذين)إنما هي عمليات قصد منها تضليل التحقيق وإخفاء الهوية الحقيقية لمنفذي الاغتيالات من خلال خلط الأوراق وإشاعة الفوضى والبلبلة لأنه في الحقيقة ان الأسلوب والتقنية والتنفيذ والانسحاب في هذه العمليات الصغيرة كانت في سياق الاغتيالات نفسها وتتمتع بالاحتراف والخبرة والدقة نفسها للحد الذي لم يترك أثرا أيضا يمكن ان يستفيد منه المحققون.
سابعا:عدم الإعلان عن الجهة المنفذة او هويتها او مقاصدها او مطالبها بل ان الشريط الذي ظهر وبثته الفضائيات في أعقاب اغتيال الرئيس رفيق الحريري وأعلن فيه عن الاغتيال والهدف والمقاصد كان مرتبكا ومهلهلا ولا ينم عن هوية الفاعلين بقدر ما ينم عن جهة استخبارية فبركت هذا الشريط كغطاء للأهداف التي تقصدها من وراء العملية ، بل ان التحقيقات لم تستطع ان تصل الى أي فرد او مجموعة لها صلة او وجود بهذا الشريط سوى ان الشخص الذي ظهر في الشريط اختفى من بيت أهله قبل أيام من تنفيذ العملية …؟!ولم يتم بعد ذلك تبني او الإعلان عن بقية العمليات التي تمت بعد ذلك مطلقا من أي جهة كانت…؟!
ثامنا : التكرار في تنفيذ العمليات يؤكد ان هناك سيطرة تامة تنم عن قدرات وامكانيات تجعل المنفذين في مأمن وتتوفر لهم التسهيلات اللوجستية والبيوت الامنة، في اطار شبكة متكاملة اصبحت على دراية وخبرة في تنفيذ واجباتها..  
ان كل ذلك يؤكد بشكل قاطع استبعاد ان يكون وراء هذه الاغتيالات مجموعات او تنظيمات سرية من أي لون كان،بل ان وراء كل هذه العمليات جهة استخبارية واحدة تتلقى القرار من قيادة سياسية واحدة ليتم بعد ذلك وضع القرار محل التنفيذ حيث تعطي التوجيهات وتقدم المعلومات ،وتزود المنفذين بالتقنية اللازمة والتمويل والمتفجرات والأسلحة التي تخدم الغرض وقد هيأت المجموعة المنفذة نفسيا ودربتها عمليا بمستوى عال للقيام بهذه المهمة في إطار تكتيك مبرمج ومعد مسبقا يستهدف تشكيل مكاسب تراكمية تؤدي في النهاية الى أهداف عظمى تتحقق،لعلها تتمثل في إثارة الفوضى و الاضطراب السياسي والاجتماعي والطائفي الذي من شانه وضع لبنان على عتبة الحرب الأهلية ان لم تكن الحرب نفسها "ان استطاعت الى ذلك سبيلا"
ولكن ان لم تستطع فهي تحقق الأدنى الذي يخلق نزاعا وتوترا وعدم استقرار يخدم الإغراض المتوخاة من ذلك والأسئلة التي يجب طرحها والإجابة عليها  من له مصلحة في كل ذلك ؟ ومن يملك القدرة والتدريب والتقنية العالية على التنفيذ بهذا المستوى الدقيق ؟ ومن هي الجهة التي لديها أهداف عظمى في لبنان لا يمكن تحقيقها إلا بالاغتيال ؟ ولماذا الإصرار على تنفيذ مزيدا من الاغتيالات رغم الحذر والاحتياطات الأمنية والتحذيرات المسبقة لهؤلاء الشخصيات ؟ وهل حققت الاغتيالات السابقة بعض الاهدف مما دفع ويدفع الجهة المنفذة تنفيذ المزيد منها ؟
 ان الحكمة والسياسة والاهم من ذلك معطيات التحقيق تقتضي ان توضع كافة الاحتمالات في الحسبان ولعل الاحتمال الأقوى أجهزة الموساد الإسرائيلية بما لديها من خبرة وتقنية ومهارة وقسم متخصص بذلك بل وله سوابق معروفة ومدركة للجميع هي التي تقف وراء هذه العمليات لا سيما ما كشف مؤخرا في لبنان نفسه عن مجموعة اعترفت بارتباطها بالموساد الإسرائيلي وأنها نفذت مجموعة من الاغتيالات..
ناهيك ان لإسرائيل مصلحة كبرى في خلق عدم الاستقرار والفتن والشقاق في لبنان والدول ألمجاورة لها لأضعافها وارباك المقاومة فيها خدمة لبقائها سيما، أنها لم تستطع ان تخترق المقاومة اللبنانية ، ولم تستطع ان تقضي عليها بل ان هذه المقاومة أرغمتها على الانسحاب لأول مرة في تاريخ إسرائيل وخلقت معادلة استراتيجية جديدة أصبحت معها هذه المقاومة تشكل تهديدا مباشرا لبقاء إسرائيل في المنطقة باعتراف شمعون بيريز نفسه ..أليس ذلك مدعاة للتأمل والتفكير والتحقيق ..ومرة أخرى أقول احتمالية كبيرة ان يقف الموساد واذرعه المختلفه وراء هذه العمليات ؟
ما سبق نصه تحليل كنت قد قدمته بتاريخ 27/ 11/ 2006  اي بعيد اغتيال الرئيس الحرير وبعض الاخرين من القيادات والنشطاء على الساحة اللبنانية ، والان وقد توفرت حصيلة كبيرة من المعلومات بعد اعتقال نحو مئة عميل او يزيد  يرتبطون باجهزة المخابرات الاسرائيلية في مفاصل ومواقع مهمة وحساسة ومسيطرة عسكرية ومدنية على الساحة الللبنانية ، كلها تؤكد ان لاسرائيل سيطرة تامة وقدرة فائقة ومصلحة ولا شك في تنفيذ هذه الاغتيالات ، وكلنا بانتظار المؤتمر الصحفي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله لنسمع المزيد المزيد..
خلوي/00962795849459

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

فضيلة الاستفزاز ، واملاء الضمير ..


فضيلة الاستفزاز ، واملاء الضمير ..



                      فضيلة الاستفزاز ، واملاء الضمير ..

         د.محمد جميعان
تتزاحم الاحداث بين الحماسة والاستفزاز ، حماسة تجعلك تحكم ضميرك ليأخذك الى عمق الصواب ، فكانت بيانات مقاطعة الانتخابات التي ابتدأت بالوطنيين من المستقلين ثم المبادرة الوطنية،والاخوان المسلمين وجبهتم،والمتقاعدين ولجنتهم العليا ،ناهيك عن الذين اعلنوا توجههم بالمقاطعة وهم ينتظرون ظروفهم او صياغة بياناتهم ، وهي بيانات دققت النظر فيها وامعنت البحث فيها ، فوجدت فيها عمق حجتها في عظم توجهها، لتقترن بالمقابل من الحكومة التي تروج للمشاركة وهي تشعل رؤؤسنا استفزازا ، ولم تترك للهدوء طريقا..
وعسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم ، ولا ضير فربما في بعض الاستفزاز فضيلة يخرج الكلمة من غمدها ، لتنطق من الاعماق عبارات تصل الى القلب وتجعل الوصف اكثر دقة .
دعوني اجول في خاطري لاتحدث عن قضيتين مهمتين الاولى تعديل الحكومة ، والثانية الترويج للانتخابات ؛
في الاولى ؛ الحكومة ممثلة برئيسها تحاول خدمة نفسها في هذا التعديل الوزاري المفاجئ رغم طول انتظاره وكثرة الحديث فيه،والذي جاء مباشرة بعد لقاء الرجال الرجال من المتقاعدين العسكريين مع نشطاء المعلمين والذي طرح فيه مقاطعة الانتخابات ، وقبيل مسيرة الشرفاء من المعلمين واصدقائهم الى كرك الهية والرجال ، وهي تحاول في هذا التعديل ان تنفس تراكم احتقانات كانت من صنيعة بعض وزرائها المغادرين ، لعلها بذلك تكمل مسيرة بقائها لتنفذ اجندتها المرسومة ..
ولكن الملاحظ ان هذا التعديل زاد الطين بلة واكثر من بلة وسنرى ذلك في قادم الايام ، ليس بشخوص من دخلوها من القدماء ممن سجلت عضويتهم سابقا في طبقة او نادي الوزراء ولكن بشخوص من دخلوها من الجدد الذين اضيفوا الان الى نادي الوزراء وطبقة النبلاء من البزنس والدجيتل من اجل معادلة التوازن وعدالة المحاصصة ؟!
            وكأن هذا التعديل جاء بغطاء محكم لتعيينات على سياق العقلية والسياسات التي حكمت رئيسها منذ ان حطت قدماه رئاسة الحكومة، فما زالت التغييرات والتعيينات في المناصب جارية على قدم وساق من طبقة النبلاء وابناء الشخصيات والمعارف والمحاسيب والشطار وليس من ابناء الحراثين والقرويين والمتقاعدين واللاهثين وراء خبزهم ؟!
                 نعم  فمن دخل الحكومة واعتقد ان من سيدخلها تحت مظلة هذا التعديل من الجدد من الوزراء وبقية المناصب هم من البزنس والدجيتل وليس من المتقاعدين الاشاوس اوالمعلمين الكوادح، والغريب الغريب ان شركة هواتف خلوية" بعينها " زين  اصبحت مصدرة" للكفاءات الوهمية " للمناصب والوزارات فمن الصقر الى عفانه الى .. ولم يعد متقاعدي قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية ومدرسة الرجولة وخمرتهم وخبرتهم وشهاداتهم العليا مصدرة لهم .. وبهذا العرف الحكومي الرفاعي الدجتالي اصبح الندب واجب على سوء اختيارنا لماذا لم نتجه الى بزنس الغرائب والعجائب وشركات الهواتف واخواتها لننعم بالاجواء المريحة والناعمة والرومانسية وهدوء البال وننال الرضا والمناصب والوزارات ؟؟!! 
                   ما يقلقنا ويثير حفيظتنا ويسخن عقولنا اكثر واعمق ، ما يجري الحديث فيه تفصيلا ، من سيطرة رئيس الحكومة عبر هذه التعيينات المحسوبية والمحسوبة بدقة على مؤسسة الضمان الاجتماعي ، وهي مؤسسة مدخراتنا ومستقبل ابنائنا وقد وضعنا فيها دماء قلوبنا كما يقال بلهجتنا المنسية ؟؟؟ وهو قلق يجعلنا نشد الاحزمة اكثر من السابق ونقول بان السياسات مازالت هي السياسات، وما التعديل هذا الا مظلة لزرع البذور وتثبيت الاقدام من اجل تحقيق الاهداف وتصويبها بشكل ادق وقاتل ؟؟   
وفي الثانية ؛ سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ الاردن ، شاركت دائرة الافتاء في حملة الترويج للانتخابات عبر فتوى تم نشرها بشكل واسع مقصود، خلافا لكل ما اتعبتنا به الحكومات واصمت آذاننا وهي تكرر علينا وتزجرنا وتمنعنا من تسييس الدين والفتوى؟!
 وهي المرة الأولى ايضا في تاريخ اردننا الذي يشهد مثل هذه الحملة الترويجية الواسعة والمبهرة في الظاهر والباهتة في التاثير والمفعول، لإقناع الناس بالمشاركة.والسؤال الكبير هنا الهذا الحد اصبحت حكومة النبلاء في مأزق وهي تصارع من اجل عدم مقاطعة الانتخابات ؟!
و لماذا كل هذه الزيارات المتكررة والمآدب والوعود المتواترة من قبل الرئيس بنفسه لبعض المحافظات ولشخصيات بعينها ؟ ولماذا كل هذا التركيز بأن هذه الانتخابات ستجري في ظل أجواء من الحرية والشفافية والنزاهة؟ ، أليسذلك مستغربا، وما دلالة ذلك ؟.
لن اتحدث في دلالات ذلك ، فالكل في بلدي مهما صغر عمرا وخبرة يعرف المأزق الحكومي ويعرف الارباك والتخبط الذي اصبح عنوانا للحكومة ، وهي تبحث عن طوق نجاة لها في هذه الانتخابات .
وكل صغير وكبير في وطني يعرف كل ما يجري ، ويدرك مغزى كل الدعايات، ولم يعد للبهرجة تأثير ، فقد اغلقت القلوب ، من سوء ما ابصرت العيون ، واختزن في الذاكرة من ظلم وضحك على الذقون .
لن اتحدث لك يا سيدي الشيخ عن اسباب اليقين في مقاطعة الانتخابات ، فقد امتلات بها الصحف والمواقع الكترونية وكتب بها كل الشرفاء ونادى بها كل المخلصين ، ليس اولها نتائج الانتخابات الماضية التي تم الاعتراف بعدم نزاهتها وحل البرلمان على اساسها ، مرورا بقانون انتخاب مؤقت ارتجالي مبهم ، وما بينهما من الكثير الكثير من التخبط والاستفزاز والظلم الذي مازال جاريا .. ان تزاحم الاسباب الموجبة للمقاطعة لم تترك طريقا لاي تاثير  مهما كان ، فقد وصل الى اعماق اعماقنا.. 
مقاطعة الانتخابات يا سيدي الشيخ ليس قرارا اتخذته لاناقش به العقل حتى يقتنع ، وليس عاطفة لتؤثر به الدعايات ، بل هو املاء الضمير وعمق اليقين وتاكيد الادراك الذي رسخ في العقل لا يزعزعه الا الموت الذي هو بيد الله خالق الكون وكاسر الجبارين والظلام والمتكبرين.
00962795849459// خلوي

الاثنين، 2 أغسطس 2010

اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين تعلن مقاطعة الانتخابات



اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين تعلن مقاطعة الانتخابات

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مقاطعة الانتخابات النيابية
صادر عن اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين يوم الإثنين الموافق 2 آب 2010
تحية أردنية وطنية صافية مخلصة أمينة نزجيها إلى الشعب الأردني الشهم الأبي المرابط على الجمر والصابر على المر.
أما وقد أشرقت الشمس واستقر الموقف بحمد الله وشكره وجرت البيعة من كل الأردنيين الشرفاء على بيان الأول من أيار 2010 والذي أصبح مرحلة مفصلية بين ماضي وحاضر الأردن ومستقبله، والذي أكد على الثوابت التي بنيت عليها مملكتنا العزيزة.
1.       اعتبار الهوية الوطنية الأردنية عنواناً رئيسياً واضحاً للدولة الأردنية.
2.       المحافظة على الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني العربي المجاهد والذين ننظر إليهم على أنهم أصحاب أقدس وأشرف وأطهر قضية عبر التاريخ، وإن محاولة طمس هويتهم سنتصدى لها بكل عزم لأن طمس هذه الهوية هو خدمة للصهيونية وأدواتها، وإن قرار فك الارتباط الذي أعلنه المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه نعتبره وديعة في ضمائر الشرفاء من أبناء الشعبين، وقد جاء الوقت المناسب لقوننته وتنظيم العلاقة بين الشعبين لأن الأردن وفلسطين أصبحا في مرمى تحقيق الهدف الصهيوني، ولن نسمح لكائن من كان التغول على الهوية الفلسطينية أو التمنن والاستقواء على إخواننا الذين هم بين ظهرانينا وفي ضيافتنا. وعليه فإننا نؤكد أن المفصل الرئيسي في تحركنا هو قرار فك الارتباط الصادر عام 1988 ولا شيء غيره، والذي يعتبر الإخوة الأردنيين من أصول فلسطينية هم أردنيون حكماً وقانوناً، مع المحافظة على حقهم المقدس في العودة إلى أرض فلسطين الطاهرة، وما بعد هذا التاريخ يعتبر الإخوة الفلسطينيين هم فلسطينيو الهوية حتى وإن كانوا ممن يحملون الجواز الأردني برقم وطني أو بدونه.
3.       التأكيد على تشكيل حكومة وطنية من الشرفاء أصحاب الكفاءة والذين لهم أجندة وطنية ضمن برنامج وطني واضح يؤكد على روح الدستور الأردني ومحاربة الفساد والمفسدين وفتح حوار وطني حقيقي لوضع قانون انتخاب عصري يلبي مصالح وحاجات الشعب الأردني وإعادة النظر في وضع سياسية دفاعية تتماشى مع طبيعة التهديد القائم.
ومن هنا فإننا نعلن تمسكنا الكامل بجميع ما ورد في بيان الأول من أيار 2010 واعتباره وثيقة وطنية تاريخية مفصلية.
ومع تجاهل الحكومة لما ورد في هذا البيان الوطني فإننا نعلن مقاطعة الانتخابات البرلمانية ترشيحاً وتصويتاً ومشاركة ومساهمة، ونؤكد أننا عازمون على عقد المؤتمر الوطني الأردني في القادم من الأيام.
والله من وراء القصد.
حمى الله الأردن وأهله، وحمى الله جلالة الملك رائد الإصلاح والتغيير في حله وترحاله.

اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين تعلن مقاطعة الانتخابات



اللجنة الوطنية للمتقاعدين العسكريين تعلن مقاطعة الانتخابات

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان مقاطعة الانتخابات النيابية
صادر عن اللجنة الوطنية العليا للمتقاعدين العسكريين يوم الإثنين الموافق 2 آب 2010
تحية أردنية وطنية صافية مخلصة أمينة نزجيها إلى الشعب الأردني الشهم الأبي المرابط على الجمر والصابر على المر.
أما وقد أشرقت الشمس واستقر الموقف بحمد الله وشكره وجرت البيعة من كل الأردنيين الشرفاء على بيان الأول من أيار 2010 والذي أصبح مرحلة مفصلية بين ماضي وحاضر الأردن ومستقبله، والذي أكد على الثوابت التي بنيت عليها مملكتنا العزيزة.
1.       اعتبار الهوية الوطنية الأردنية عنواناً رئيسياً واضحاً للدولة الأردنية.
2.       المحافظة على الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني العربي المجاهد والذين ننظر إليهم على أنهم أصحاب أقدس وأشرف وأطهر قضية عبر التاريخ، وإن محاولة طمس هويتهم سنتصدى لها بكل عزم لأن طمس هذه الهوية هو خدمة للصهيونية وأدواتها، وإن قرار فك الارتباط الذي أعلنه المغفور له الحسين بن طلال طيب الله ثراه نعتبره وديعة في ضمائر الشرفاء من أبناء الشعبين، وقد جاء الوقت المناسب لقوننته وتنظيم العلاقة بين الشعبين لأن الأردن وفلسطين أصبحا في مرمى تحقيق الهدف الصهيوني، ولن نسمح لكائن من كان التغول على الهوية الفلسطينية أو التمنن والاستقواء على إخواننا الذين هم بين ظهرانينا وفي ضيافتنا. وعليه فإننا نؤكد أن المفصل الرئيسي في تحركنا هو قرار فك الارتباط الصادر عام 1988 ولا شيء غيره، والذي يعتبر الإخوة الأردنيين من أصول فلسطينية هم أردنيون حكماً وقانوناً، مع المحافظة على حقهم المقدس في العودة إلى أرض فلسطين الطاهرة، وما بعد هذا التاريخ يعتبر الإخوة الفلسطينيين هم فلسطينيو الهوية حتى وإن كانوا ممن يحملون الجواز الأردني برقم وطني أو بدونه.
3.       التأكيد على تشكيل حكومة وطنية من الشرفاء أصحاب الكفاءة والذين لهم أجندة وطنية ضمن برنامج وطني واضح يؤكد على روح الدستور الأردني ومحاربة الفساد والمفسدين وفتح حوار وطني حقيقي لوضع قانون انتخاب عصري يلبي مصالح وحاجات الشعب الأردني وإعادة النظر في وضع سياسية دفاعية تتماشى مع طبيعة التهديد القائم.
ومن هنا فإننا نعلن تمسكنا الكامل بجميع ما ورد في بيان الأول من أيار 2010 واعتباره وثيقة وطنية تاريخية مفصلية.
ومع تجاهل الحكومة لما ورد في هذا البيان الوطني فإننا نعلن مقاطعة الانتخابات البرلمانية ترشيحاً وتصويتاً ومشاركة ومساهمة، ونؤكد أننا عازمون على عقد المؤتمر الوطني الأردني في القادم من الأيام.
والله من وراء القصد.
حمى الله الأردن وأهله، وحمى الله جلالة الملك رائد الإصلاح والتغيير في حله وترحاله.

الخميس، 29 يوليو 2010

مقاطعة الانتخابات يا سيدي الشيخ..



مقاطعة الانتخابات يا سيدي الشيخ..

د. محمد احمد جميعان
في سابقة هي الاولى من نوعها في تاريخ الاردن ، شاركت دائرة الافتاء في حملة الترويج للانتخابات عبر فتوى تم نشرها بشكل واسع مقصود، خلافا لكل ما اتعبتنا به الحكومات واصمت آذاننا وهي تكرر علينا وتزجرنا وتمنعنا من تسييس الدين والفتوى؟!
 وهي المرة الأولى ايضا في تاريخ اردننا الذي يشهد مثل هذه الحملة الترويجية الواسعة والمبهرة في الظاهر والباهتة في التاثير والمفعول، لإقناع الناس بالمشاركة. والسؤال الكبير هنا الهذا الحد اصبحت حكومة النبلاء في مأزق وهي تصارع من اجل عدم مقاطعة الانتخابات ؟!
و لماذا كل هذه الزيارات المتكررة والمآدب والوعود المتواترة من قبل الرئيس بنفسه لبعض المحافظات ولشخصيات بعينها ؟ ولماذا كل هذا التركيز بأن هذه الانتخابات ستجري في ظل أجواء من الحرية والشفافية والنزاهة؟ ، أليس ذلك مستغربا، وما دلالة ذلك ؟.
لن اتحدث في دلالات ذلك ، فالكل في بلدي مهما صغر عمرا وخبرة يعرف المأزق الحكومي ويعرف الارباك والتخبط الذي اصبح عنوانا للحكومة ، وهي تبحث عن طوق نجاة لها في هذه الانتخابات .
وكل صغير وكبير في وطني يعرف كل ما يجري ، ويدرك مغزى كل الدعايات، ولم يعد للبهرجة تأثير ، فقد اغلقت القلوب ، من سوء ما ابصرت العيون ، واختزن في الذاكرة من ظلم وضحك على الذقون .
لن اتحدث لك يا سيدي الشيخ عن اسباب اليقين في مقاطعة الانتخابات ، فقد امتلات بها الصحف والمواقع الكترونية وكتب بها كل الشرفاء ونادى بها كل المخلصين ، ليس اولها نتائج الانتخابات الماضية التي تم الاعتراف بعدم نزاهتها وحل البرلمان على اساسها ، مرورا بقانون انتخاب مؤقت ارتجالي مبهم ، وما بينهما من الكثير الكثير من التخبط والاستفزاز والظلم الذي مازال جاريا .. ان تزاحم الاسباب الموجبة للمقاطعة لم تترك طريقا لاي تاثير  مهما كان ، فقد وصل الى اعماق اعماقنا..  
مقاطعة الانتخابات يا سيدي الشيخ ليس قراراتخذته لاناقش به العقل حتى يقتنع ، وليس عاطفة لتؤثر به الدعايات والفتاوى ، بل هو املاء الضمير وعمق اليقين وتاكيد الادراك الذي رسخ في العقل لا يزعزعه الا الموت الذي هو بيد الله خالق الكون وكاسر الجبارين والظلام والمتكبرين.
0795849459\خلوي\

الاثنين، 26 يوليو 2010

معا ، يدا بيد ، لرفع الظلم عن المعلمين


الرجولة مواقف لرفع الظلم عن المعلمين

نحو موقف موحد،لرفع الظلم عن المعلمين


د. محمد احمد جميعان
  لا يستطيع احد، كائنا من كان، ان يبرر القرار الظالم في استيداع المعلمين النشطاء، وهم احوج ما يكونوا الى خبزهم واعالة اسرهم ، وفي ظرف احسب ضنك العيش وغلاء الاسعار،مظلة اظلتنا بها الحكومة المتخبطة، ولعل حجم الظلم في هذه القضية ، ان الظالم نفسه توارى عن نفسه وعن الاخرين وعن المظلومين ، وهو يقنع نفسه ويعطي ايحاءات وتبريرات بان الاستيداع لهؤلاء النشطاء من المعلمين امر طبيعي وروتيني؟!
حسنا فعلت لجنة معلمي الموقر،وهي ترفع اسم المعلمة المظلومة ادما زريقات عنوانا لتحركها وتحرك مسيرتها نحو كرك الهية والرجال، وقد اثبتت ادما ان الرجولة ليست ذكورة ، بل هي مواقف عز ترتجى عند الملمات،عندما وقفت مع زملائها المعلمين،وهي تتحمل الان ضريبة مواقفها ، ولكن الرجال الشرفاء عرفوا كيف يكافؤنها عندا رفعوا اسمها كعنوان لتحركهم .
المشهد كله ، بما فيه من رجوله، وبما يحتاج من مواقف رجولية من ابناء الوطن ، ذكرني بمقالة لي كتبتها قبل نحوة سبعة اعوام ، اوضحت فيها معنى الرجولة ، واستجمعت فيها الهمم، وانا ارى اما لشهيدين( ام فرحان ) تودع احدهم وهو يذهب  لاداء الواجب الوطني في غزة وهي تدرك " وهنا قمة الرجولة " ان ابنها لن يعود وان مهمته استشهادية .
             وقلت يومها، تختلط المفاهيم مع الزمن وظروفه أحيانا، وقد تصدأ لأسباب تتعلق بعوامل الإهمال في استخدامها الذي قد يكون سببه وهن الأمة وضعفها أو لعله تعمد البعض ممن له غاية في ذلك يقصدون بها تجريد تلك المفاهيم من المعاني والمضامين التي تشكل خطرا عليهم أو تساهم في بناء مداميك الخطر على مكتسباتهم وكراسيهم ولا يجدون معها حل او مهرب..
               وفي كل الأحوال فان خلط المفاهيم او صدأها يسهل جلاؤه وتوضيحه إذا تنبه لذلك أصحابه وأهله الذين يقصدونه ويسهرون على حفظه، وما الرجولة إلا إحدى هذه المفاهيم التي ابتليت بالخلط والصدأ فجعلت ذكورة وحسب بل اقتصر مفهوم الرجولة على الذكورة دون الأنوثة ، وتراكم الصدأ على هذا الخلط ردحا من الزمن عزت فيه المواقف وتراجعت فيه الأمة وكان لاستكانتها وضعفها وهزلها دور في صدأ المفاهيم وخلطها بل إن الخوف ياتي أن تقتل هذه المفاهيم التي تشكل وجدان الأمة وتربية شبابها إذا طال هذا الوهن الذي تجمد معه الروح .. فمن يهن يسهل الهوان عليه سيما إذا لم ينتبه المخلصون إلى خلط تلك المفاهيم وصدأها ويعملون على جلائها وتفعيل مضامينها
                  إن الرجولة مواقف عز ترجى عند الملمات وعندما تنتخي بك المواقف والظروف ، رجولة تدفعك لتلبية النداء دون تردد ما دام الحق والعدل والصدق والإخلاص وقيمالوطن او الأمة ونبلها والخطر الداهم عليها هو العنوان لتلك المواقف والظروف وان جاء ذلك على حساب راحتك وهناء نومك ورغد عيشك وقل بعض المخاطر التي قد تواجهك ،فمن تسكن الرجولة داخله تهون عليه الحسابات وتسمو معه النفس مجدا وشموخا ينتشي بهاعزا وهو يشدوا لا تسقني كأس الحياة بذلة بل فاسقني بالعز كأس الحنظل ...
                  ومن تنعدم الرجولة في داخله فلا نخوة ترتجى منه ولا رجاء وان كان ذو مال او جاه او نفوذ.. حتى وان جارت الأيام على صديق او جار او زميل له فكيف بالأمة والوطن ؟! فالموت الأعظم والابشع جمود الروح والوجدان والشهامة وليس فناء الجسد وموته
                      وللرجولة مدى واسع يشمل الحياة كلها من أضيق أبوابها إلى أوسعها ،فإذا كانت الرجولة تبدأ من الإيثار بمختلف معانيه وأوزانه "ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة " فأنها تصل إلى الدولة ومؤسساتها وساساتها ، لذلك كنا نسمع أن فلان كان رجل دولة مدحا له ولمواقفه كتعبير عن عزمه وإرادته وإيثاره ونخوته وتحمله للمسؤولية على أكمل وجه من اجل الأمة والوطن وأهله ولو كان على حساب شخصه ومصالحه .. 
                        ولعل عظمة الرجولة تكمن في حجم التضحية ومقدارها التي قد تبلغ من الذروة بمكان تهون معها أعظم الروابط الإنسانية في سبيل الله جل جلاله والأمة وعزتها والوطن ومنعته والقيم العليا وتعميقها في النفوس..
                       إن مفاهيم الرجولة وقيم الرجال عندما تسود تعني الانتصار للمظلوم ، وايقاف للظالم من خلال  التضحية من اجل الأخر في سبيل أهداف سامية عليا ،تخلق التكامل والتكافل والتضامن في المجتمع وتساهم في حل الكثير من المعضلات والقضايا و هموم الأمة والوطن ومؤسساته ، تصغر معه المسافات بين شرائح المجتمع وتعظم في أعين أبنائه العزة والرفعة والبناء والكرامة والحق، وتصغر معها صغائر الأمور التي قد تعظم في عين الآخرين ،سيما أن الرجولة لا تعرف الجنس ولا العرق ولا تعترف بهيكل الجسم وتراكيبه البيولوجية والفسيولوجية ، بل تسكن نفس من يعشقها وينتشي بها ذكرا او أنثى من أي عرق كان ما دامت النخوة والشهامة هما المنهج ،والصدق والثبات هما العنوان والجوهر وصدق الله العظيم حين قال "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا " فالرجولة مواقف فاين الرجال واين المواقف في رفع الظلم عن هؤلاء المعلمين ؟ 
www.drmjumian.co.cc 
drmjumian@gmail.com
خلوي/ 0795849459 

الخميس، 22 يوليو 2010

ماذا لو رفع السيد حسن نصرالله شعار " ما بعد بعد تموز2006"؟


ماذا لو رفع السيد حسن نصرالله شعار " ما بعد بعد تموز2006"


في ذكرى انتصارات تموز؛
ليكن الشعار " ما بعد بعد تموز2006"
                                           
د.محمد احمد جميعان
يسجل التاريخ من تلقاء نفسه ،عبر تناقل تلقائي وتاثير عفوي عبارات تقال في مواقف او مناسبات تذهب مثلا او حكمة او قول ماثور  ، نقرأ صداها رغم مرور مئآت السنين ، بل ونعيد ترجمتها مدارس ومناهج وفعل ميداني او عملي .
ولعل من العبارات التي سيسجلها التاريخ للاجيال القادمة ، ما قاله الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اثناء حرب تموز ، والتي تركت اثرا مرعبا في الكيان الصهيوني استمر في ذاكرتهم وانعكس على مناوراتهم العسكرية لغاية الان ، انها عبارة " ما بعد بعد حيفا " .
كل المناورات التي اجراها الكيان الاسرائيلي منذ نهاية حرب تموز 2006 ولغاية الان، كان شعار ومنهجية السيد نصرالله ما بعد بعد حيفا حاضرة معهم، فهم اعدوا العدة لجبهتهم الداخلية لتهيئتها وحمايتها من ما بعد بعد حيفا ، ولكن انى لهم ذلك ، فالرعب زرع في قلوبهم ، ولن يخرج منها الا بخروجهم من فلسطين .
في ذكرى تموز هذا العام تحضرني العبارة مجددا ، تجول في خاطري ، اذا كان هدير ما بعد حيفا ارجف من الكيان الاسرئيلي خيفة في كل بيت شيدوه او سوف يشيدونه ، او كان مشيدا منذ قيام كيانهم المغتصب ، فكيف  لو اعلن السيد نصرالله في ذكرى انتصارات تموز شعار "ما بعد بعد تموز" ، ليكون عنوان لتحرير فلسطين كل فلسطين ، ماذا سيكون الرعب عندها ، واين سيكون الكيان المغتصب؟
" نصرت بالرعب مسيرة شهر" ، حديث اخبرنا به رسولنا وقائدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وسلم وانه اعطي خمس لم تعط لغيره من قبل منها الانتصار بالرعب،وكان ذلك حقيقة في غزوة تبوك حين لم يجدوا العدو مكانه ، فكيف اذا كان الرعب يقترن بالقطران المر من ترسانة صاروخية  تحيط بالكيان الهش المغتصب احاطة السوار بالمعصم، لا احسب الا مناماتهم كوابيس تترجم هروب وهجرة عندما يسمعوا هديرها في اليوم الموعود، ما بعد بعد تموز 2006..
00962795849459//خلوي

الثلاثاء، 20 يوليو 2010

قرار الاستيداع الظالم للمعلمين ،ايحاء وايذاء بكل الاتجاهات


قرار الاستيداع الظالم للمعلمين ،ايحاء وايذاء بكل الاتجاهات

د.محمد احمد جميعان
     لفت انتباهي تعليقات ظهرت في بعض المواقع الالكترونية تضع اللوم وتحمل المسؤلية لجهات امنية.. وكأنها تبرئ الحكومة ووزارة التربية من القرار الظالم في استيداع المعلمين النشطاء وهم احوج ما يكون الى خبزهم واعالة اسرهم في ظرف احسب ضنك العيش وغلاء الاسعار مظلة اظلتنا بها الحكومة المتخبطة ،وقد استند هؤلاء المعلقين في لومهم الى طريقة تبرير الحكومة لاسباب استيداع هؤلاء المعلمين .
      فكانت البداية من تصريح الوزير الناطق باسم الحكومة الذي اعتبر استيداعهم امر طبيعي واكتفى بذلك التصريح المقتضب تاركا التفسير لمن يريد؟!
تلاه تصريح مماثل لوزير التربية اعتبر الاستيداع ضروري وروتيني،متجاهلا لجنة المعلمين، مدعيا بانه لم يعرفها في برنامج اذاعة فن اف ام مع الوكيل، وعندما جرى الحوار معه سرعان ما اشار بشكل سريع الى انه لا تسييس للاستيداع واغلق الخط في لحظة اوحى فيها للمستمعين بانه لا يستطيع الاسترسال بالحديث اكثر وان الامر لا علاقة له به واغلق الخط ؟!
وجاء ت تصريحات رئيس الوزراء على مأدبة الغداء في السلط، في السياق ذاته، والتي نقلتها المواقع الالكترونية، عندما طلب منه الحاضرين برجاء وصاحب الرجاء لا يرد ان يعيد هؤلاء المعلمين الى عملهم ولكن الرئيس ردهم معتبرا ما جرى امر اداري وبشكل مقتضب ايضا ؟؟!!
استخدام التبرير الايحائي للتنصل من قرار نزق وشخصي وانتقامي متسرع ليس من شيم من يتحمل المسؤولية ، وليس من وضوح وشفافية السياسة ومن يعتلي ركبها سيما تجاه مواطنيه ، والايحاء بان ذلك مسؤولية جهات اخرى للخوف من ردود الفعل، لا يدل سوى على تخبط وعدم تحمل لتبعات القرار، بل وادراك ان قراره به من الخطأ اوالخلل اوالارباك وانه لا يتحمل تبعاته ؟!
في السابق كان بعض المسؤليين في بعض الحكومات حين يتخذون قرار غير شعبي ، او به خلل يشيرون باصبعهم الى الاعلى وينطقون عبارة " من فوق" أي من جهات عليا، ليتنصلوا من المسؤولية، وينجوا بجلودهم من قرار في غيرمحله ولا يتحملون تبعاته ، وعندما تم تنبههم حول سوء فعلتهم ، امتنعوا وغابت هذه الظاهرة ، ولكن حكومة سمير الثاني الابن تعيدها باسلوب جديد من خلال اعتبار ما يجري طبيعي روتيني اداري في اشارة مقتضبة ايحائية وكفى وافهموها يا مستمعين؟!
في فلسفة الايحاء هناك نوعين من الايحاء؛ المباشر والايحاء غير المباشر ، الايحاء المباشر؛ ما كان يتم في السابق بالاشارة الى " فوق " ، والايحاء غير المباشر؛ يتم من خلال عبارة مقتضبة لا يمكن تصديقها او ربطها بشكل منطقي بالقضية او القرار لتعطي للسامع ان الاسباب الحقيقية ومن يقف خلفها لا يمكن الحديث فيها، تماما كما حدث في تبرير استيداع المعلمين، واصبح التفسير لطريقة التبرير غير المنطقي الى جهة امنية، وفهم منها ان الامر ليس بيدهم مما جعل المعلقون يضعون المسوؤلية على المؤسسة الامنية ؟!
لا، يا سادة يا كرام ، واقصد هنا من يقرأ المقال ، ما تم في تقديري، ليس طبيعي ولا روتيني ،ولم يكن سوى حنق شخصي ممن بيده صلاحية الاحالة على الاستيداع، عقابا، ورسالة مضمونها لي ذراع وكسر خشم، لكل من يحاول انتقاد الحكومة او احراجها ،والبداية كانت بهؤلاء النشطاء الذين انتقدوا وطالبوا بحقوق مهنية ووضعوا الحكومة في مازق حرج وارباك لا سيما وزيري التربية والاتصال الذين تمت المطالبة باستقالتهم ؟!
المعلمون جميعهم، وعلى راسهم الذين تم استيداعهم ، كانوا في قمة الولاء والانتماء، وكانوا ابعد ما يكون عن أي طابع سياسي او امني، وكانوا الاحرص على رفع العلم والنشيد وصورة جلالة الملك ، وكانت مطالبهم مهنية ، وتم استفزازهم بتصريحات تهكمية معروفة من وزيري التربية  والاتصال ، مما زاد الطين بلة وتصعيدا، واصبح الوضع اكثر تعقيدا ، وكانت الارادة الملكية والمبادرة السامية الى جانب المعلمين ثناء وتحقيقا لمطالبهم ، واصبحت القضية في حكم المنتهية تقريبا.
 وما قرار الاستيداع الا تخبط ،اعاد الازمة الى مربع الصفر ، وان أي ايحاء با تجاه آخر ما هو الا ايذاء وتهرب من المسؤولية ، بل وان قرار الاستيداع له اثر سلبي مؤذي ، ولا مصلحة وطنية او امنية او سياسية له ، سوى انه ايذاء بكل الاتجاهات ولكل مكونات الدولة .
00962795849459//خلوي